النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَآتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرُ لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُم﴾ فيه قولان.
أحدهما : أنهم مانعو الزكاة، وهو قول السدي.
والثاني : أنهم أهل الكتاب وبخلوا أن يُبيِّنوا للناس ما في كتبهم من نبوة محمد ﷺ، وهو قول ابن عباس، قال ألم تسمع أنه قال :﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾، أي يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان.
﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَومَ الْقِيَامَةِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن الذي يطوَّقونه شجاع أقرع(١)، وهذا قول ابن مسعود.
والثاني : أنه طوق من النار، وهذا قول إبراهيم.
١ - الشجاع الأقرع: ضرب من الحيات..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى