تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( شهد الله ) أي : بين وأعلم ؛ وكل شاهد مبيِّن ومعلم ( أنه لا إله إلا هو ) لنفسه بالوحدانية ؛ وذلك أن وفد نجران قد أنكروا وحدانيته، وهذه الآية من الآيات التي نزلت في شأنهم، والحجاج عليهم ( والملائكة ) أي : وشهدت الملائكة، ( وأولوا العلم ) قيل : هم علماء بني إسرائيل، وذلك مثل : عبد الله بن سلام، ومن آمن معه، وقيل : هم المهاجرون والأنصار، وقيل : هم جميع علماء الأمة.
( قائما ) نصب على الحال، فهو الله تعالى قائم بتدبير الخلق ( بالقسط ) : بالعدل، يقال : قَسَطَ يَقْسِطُ إذا جار. وأَقْسَطَ يُقْسِطُ ؛ إذا عدل، فالقاسط : الجائر، ومنه قوله تعالى ( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) (١) والمقسط : العادل، ومنه قوله تعالى :( إن الله يحب المقسطين ) (٢).
( لا إله إلا هو العزيز الحكيم )
١ - الجن: ١٥..
٢ - المائدة: ٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى