الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى :( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ... ) الآية [ ١٨ ].
نفى الله عز وجل بهذه الآية ما أضافته(١) إليه النصارى الذين حاجوا النبي عليه السلام(٢) –في عيسى- وغيرهم، أنه إله(٣) فأخبرهم أنه ( لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ )، وأن ذلك شهد به هو، وملائكته وأهل العلم من خلقه.
قال أبو عبيدة : معنى شهد الله : قضى الله(٤)، أي : علم. وأنكر ذلك جماعة(٥)، ومعنى ( قَائِما بِالْقِسْطِ ) أي : بالعدل.
وقرأ أبو المهلب(٦) : " شهداَء الله " رده على ما قبله، ونصبه على الحال.
وروى عنه : شهداء(٧) الله على الحال أيضاً.
وعنه : شهداءُ الله، رفع بالابتداء(٨).
١ - (ب) (د): أضافت..
٢ - (ج): صلى الله عليه وسلم..
٣ - (ج): الله..
٤ - انظر: مجاز القرآن: ١/٨٩..
٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٩، وانظر: معاني الزجاج ١/٣٨٥، والمحرر ٣/٩١٩..
٦ - هو أبو المهلب محارب بن دثار السدوسي الكوفي توفي ١١٩ هـ. من كبار العلماء، وأحد شيوخ يعقوب، روى عن جابر وابن عمر، انظر: التهذيب ١٠/٤٩ وغاية النهاية ٢/٤٢..
٧ - (أ): الله..
٨ - هي قراءة شاذة، وتنسب أيضاً إلى أبي الشعفاء، وأبي نهيك، انظر: إعراب النحاس ١/٣١٦، والمحتسب ١/١٥٥ ومختصر الشواذ ١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى