مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات﴾ لأدلة واضحة على صانع قديم عليم حكيم قادر ﴿لأُوْلِى الألباب﴾ لمن خلص عقله عن الهوى خلوص اللب عن القشر، فيرى أن العرض المحدث في الجواهر يدل على حدوث الجواهر، لأن جوهراً ما لا ينفك عن عرض حادث وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث، ثم حدوثها يدل على محدثها وذا قديم وإلا لاحتاج إلى محدث آخر إلى ما لا يتناهى، وحسن صنعه يدل على علمه، وإتقانه يدل على حكمته، وبقاؤه يدل على قدرته، قال عليه السلام " ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها " وحكي أنه كان في بني إسرائيل من إذا عبد الله ثلاثين سنة أظلته سحابة، فعبدها فتى فلم تظله فقالت له أمه : لعل فرطة فرطت منك في مدتك. قال : ما أذكر. قالت : لعلك نظرت مرة إلى السماء ولم تعتبر. قال : لعل. قالت : فما أوتيت إلا من ذاك

تفسير هذه الآية من كتب أخرى