الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءادَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ : قال ابن عباس : قالت اليهود : نحن أبناء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ونحن على دينهم ومنهاجهم، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية : يعني : إنَّ اللَّه اصطفى هؤلاء الَّذين قالوا بالإسلام، وأنتم على غير دين الإسلام، واصطفى ( افتعل ) من الصفوة وهو الخالص من كل شيء، يعني : اختاروا واستخلصوا آدم أبو البشر ونوحاً شيخ المرسلين، وآل إبراهيم وآل عمران.
قال بعضهم : أراد بآل إبراهيم وآل عمران : إبراهيم وعمران نفسهما، كقوله عزَّ وجلَّ :
﴿وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٨] : يعني موسى وهارون ( عليهم السلام ).
قال الشاعر :
ولاتبك ميتاً بعد ميّت أحبّهعلي وعبّاس وآل أبي بكر
يعني : أبا بكر.
قال الباقون : آل إبراهيم : إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وإنَّ محمَّداً ( عليه السلام ) من آل إبراهيم وآل عمران.
وقال مقاتل : هو عمران بن يصهر بن فاهاث بن لاوي بن يعقوب وآله موسى وهارون.
قال الحسن ووهب بن منبه : هو عمران بن أشهم بن أمون من ولد سليمان بن داود وآله مريم وعيسى.
وقيل : هو عمران بن ماتان، وامرأته حنّة، وخصّه من الأنبياء ؛ لأنَّ الأنبياء والرسُل بقضَّهم وقضيضهم من نسلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى