فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ الله اصطفى آدَمَ﴾ الخ لما فرغ سبحانه من بيان أن الدين المرضي هو : الإسلام، وأن محمداً ﷺ، هو الرسول الذي لا يصح لأحد أن يحب الله إلا باتباعه، وأن اختلاف أهل الكتابين فيه إنما هو لمجرد البغي عليه، والحسد له - شرع في تقرير رسالة النبي ﷺ، وبين أنه من أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة. والاصطفاء : الاختيار. قال الزجاج : اختارهم بالنبوة على عالمي زمانهم، وقيل : إن الكلام على تقدير مضاف، أي : اصطفى دين آدم الخ، وقد تقدم الكلام على تفسير العالمين، وتخصيص آدم بالذكر ؛ لأنه أبو البشر، وكذلك نوح، فإنه آدم الثاني، وأما آل إبراهيم، فلكون النبي ﷺ منهم مع كثرة الأنبياء منهم. وأما آل عمران فهم وإن كانوا من آل إبراهيم، فلما كان عيسى عليه السلام منهم كان لتخصيصهم بالذكر وجه. وقيل المراد : بآل إبراهيم : إبراهيم نفسه، وبآل عمران : عمران نفسه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن الحسن من طرق ؛ قال : قال أقوام على عهد رسول الله ﷺ : والله يا محمد إنا لنحبّ ربنا، فأنزل الله :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله﴾ الآية.
وأخرج الحكيم الترمذي عن يحيى بن كثير نحوه. وأخرج أيضاً ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن جريج، نحوه. وأخرج ابن جرير، عن محمد بن جعفر بن الزبير في قوله :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله﴾ أي : إن كان هذا من قولكم في عيسى حباً لله، وتعظيماً له :﴿فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي : ما مضى من كفركم ﴿والله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي الدرداء في قوله :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله﴾ قال : على البرّ، والتقوى، والتواضع، وذلة النفس. وأخرجه أيضاً الحكيم الترمذي، وأبو نعيم، والديلمي، وابن عساكر عنه. أخرج ابن عساكر، مثله عن عائشة. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو نعيم في الحلية، والحاكم، عن عائشة ؛ قالت : قال رسول الله ﷺ :«الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن يحبّ على شيء من الجور، ويبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحبّ، والبغض في الله» قال الله تعالى :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وآل إبراهيم وآل عمران﴾ قال : هم المؤمنون من آل إبراهيم، وآل عمران، وآل ياسين، وآل محمد. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿ذُرّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ قال : في النية، والعمل، والإخلاص، والتوحيد.
وأخرج الحكيم الترمذي عن يحيى بن كثير نحوه. وأخرج أيضاً ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن جريج، نحوه. وأخرج ابن جرير، عن محمد بن جعفر بن الزبير في قوله :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله﴾ أي : إن كان هذا من قولكم في عيسى حباً لله، وتعظيماً له :﴿فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي : ما مضى من كفركم ﴿والله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي الدرداء في قوله :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله﴾ قال : على البرّ، والتقوى، والتواضع، وذلة النفس. وأخرجه أيضاً الحكيم الترمذي، وأبو نعيم، والديلمي، وابن عساكر عنه. أخرج ابن عساكر، مثله عن عائشة. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو نعيم في الحلية، والحاكم، عن عائشة ؛ قالت : قال رسول الله ﷺ :«الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن يحبّ على شيء من الجور، ويبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحبّ، والبغض في الله» قال الله تعالى :﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وآل إبراهيم وآل عمران﴾ قال : هم المؤمنون من آل إبراهيم، وآل عمران، وآل ياسين، وآل محمد. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿ذُرّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ قال : في النية، والعمل، والإخلاص، والتوحيد.