الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
" قوله :( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً ) الآية[ ٣٣-٣٤ ].
نصب ( ذُرِّيَةً ) عند الأخفش على الحال(١)، وعلى القطع عند الكوفيين(٢).
وأجاز الزجاج نصبها على البدل مما قبلها فيعمل فيها(٣) ( اصْطَفَى )(٤) والذرية هنا الجماعة، ويقع للواحد(٥)، قال الله تعالى :( هَبْ مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَةً طَيِّبَةً )(٦) فهو واحد كما قال :( فهَبْ مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً(٧) ).
فذكر الله في هذه الآية رجلين، وأهل بيتين، وفضلهم على العالمين(٨) فمحمد(٩) ﷺ من آل إبراهيم، وآل الرجل قد يكون أتباعه(١٠).
قال مالك :[ آل محمد ﷺ : أهل الاتباع له. وعنه أنه قال ](١١) : آل محمد ﷺ كل تقي، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم(١٢).
ومعنى(١٣)، بعضها من بعض أي : في الدين والمعاونة على الإسلام والنية والإخلاص(١٤).
وقيل معناه : متقاربون في النسب مجتمعون.
١ - والبدل أيضاً، انظر: معاني الأخفش ١/٤٠٢..
٢ - يرى الكوفيون النصب على القطع من آل إبراهيم آل عمران، لأن ذرية نكرة وآل عمران معرفة والقطع يشبه معنى الحال عندهم، معاني الأخفش ١/٤٠٢، ومعاني الفراء ١/٢٠٧..
٣ - (أ) و(ج): فيه و(ب): غير واضح..
٤ - انظر: معاني الزجاج ١/٣٩٨ وإعراب النحاس ١/٣٢٣..
٥ - انظر: المحتسب ١/١٥٦-١٦٠. واللسان (ذر) ٤/٣٠٣-٣٠٥..
٦ - آل عمران آية ٣٣..
٧ - آل عمران آية ٣٨..
٨ - (د): العاملين..
٩ - أي على عالم زمانهم، انظر،: مشكل التأويل ٢٨١، والمحرر ٣/٦١..
١٠ - الآل في اللغة الاتباع، أو الأهل والقرابة، وتحتمل الآية الوجهين معاً، انظر: مشكل التأويل ٢٨١ وجامع البيان ٣/٢٣٤ والمحرر ٣/٦١..
١١ - ساقط من (أ)..
١٢ - سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من آلك؟ فقال: كل تقي، انظر: الطبراني في الصغير ١/١١٥ والجامع الصغير ١/٧ وكنز العمال ٣/٨٣ وأخرجه أبو داود بلفظ"وإنما أوليائي المتقون وهو طرف من حديث طويل، انظر: سنن أبي داود كتاب الملاحم ٤/٩٤..
١٣ - (أ): وعنى وهو تحريف..
١٤ - انظر: جامع البيان ٣/٢٣٤-٢٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى