مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿هُنَالِكَ﴾ في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم في المحراب أو في ذلك الوقت فقد يستعار «هنا » و «حيث » و «ثم » للزمان. لما رأى حال مريم في كرامتها على الله ومنزلتها رغب أن يكون له من إيشاع ولد مثل ولد أمها حنة في الكرامة على الله، وإن كانت عاقراً عجوزاً فقد كانت أمها كذلك. وقيل : لما رأى الفاكهة في غير وقتها انتبه على جواز ولادة العاقر ﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً﴾ ولداً والذرية يقع على الواحد والجمع ﴿طَيِّبَةً﴾ مباركة والتأنيث للفظ الذرية ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدعاء﴾ مجيبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى