زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ قال المفسرون : لما عاين زكريا هذه الآية العجيبة من رزق الله تعالى مريم الفاكهة في غير حينها، طمع في الولد على الكبر. و﴿مِن لَّدُنْكَ﴾ بمعنى : من عندك. والذرية، تقال للجمع، وتقال للواحد، والمراد بها هاهنا : الواحد. قال الفراء : وإنما قال طيبة، لتأنيث الذرية، والمراد بالطيبة : النقية الصالحة. والسميع : بمعنى السامع. وقيل : أراد مجيب الدعاء.