فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى﴾ [آل عمران: ٣٩].
إن قلتَ : كيف نادت الملائكة زكريا وهو قائم يصلي، وأجابها وهو في الصلاة ؟
قلتُ : المراد بالصلاة هنا الدّعاء كقوله تعالى :﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ [الإسراء: ١١٠].
فإن قلتَ : لم خصّ " يحيى " عليه السلام بقوله :﴿مصدّقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران: ٣٩] مع أن كل واحد من المؤمنين، مصدّق بجميع كلمات الله تعالى ؟
قلتُ : لأن معناه مصدّقا ب " عيسى " الذي كان وجوده بكلمة من الله تعالى وهو قوله : كن من غير أب في الوجود أو المرتبة، وكان تصديق يحيى لعيسى أصدق من تصديق كل أحد به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى