أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فنادته الملائكة﴾ أي من جنسهم كقولهم زيد يركب الخيل. فإن المنادي كان جبريل وحده. وقرأ حمزة والكسائي " فناداه " بالإمالة والتذكير. ﴿وهو قائم يصلي في المحراب﴾ أي قائما في الصلاة، و﴿يصلي﴾ صفة قائم أو خبر أو حال آخر أو حال من الضمير في قائم. ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾ أي بأن الله. وقرأ نافع وابن عامر بالكسر على إرادة القول، أو لأن النداء نوع منه. وقرأ حمزة والكسائي ( يبشرك )، و﴿يحيى﴾ اسم أعجمي وإن جعل عربيا فمنع صرفه للتعريف ووزن الفعل. ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ أي بعيسى عليه السلام، سمي بذلك لأنه وجد بأمره تعالى دون أب فشابه البدعيات التي هي عالم الأمر، أو بكتاب الله، سمي كلمة كما قيل كلمة الحويدرة لقصيدته. ﴿وسيدا﴾ يسود قومه ويفوقهم وكان فائقا للناس كلهم في أنه ما هم بمعصية قط. ﴿وحصورا﴾ مبالغا في حبس النفس عن الشهوات والملاهي. روي أنه مر في صباه بصبيان فدعوه إلى اللعب فقال ما للعب خلقت. ﴿ونبيا من الصالحين﴾ ناشئا منهم أو كائنا من عداد من لم يأت كبيرة ولا صغيرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى