محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقد أجابه الحق تعالى، فأرسل إليه الملائكة مبشرة كما قال تعالى :( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين )
( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك ) أي على ألسنتنا ( بيحيى ) وقد قرىء في السبع بكسر ( إن ) وفتحها، ولفظ ( يحيى ) معرب عن ( يوحنا ) / اسمه في العبرانية. ومعنى يوحنا نعمة الرب. كما في تأويل أسماء التوراة والإنجيل ( مصدقا بكلمة من الله ) أي بنبي خلق بكلمة
( كن ) من غير أب. يرسله الله إلى عباده فيصدقه هو. وذلك عيسى عليه السلام ( وسيدا ) أي يسود قومه ويفوقهم ( وحصورا ) أي لا يقرب النساء حصرا لنفسه أي منعا لها من الشهوات عفة وزهدا واجتهادا في الطاعة ( ونبيا من الصالحين ). أي ناشئا منهم لأنه من أصلابهم. أو كائنا من جملتهم. كقوله :( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ولما تحقق زكريا عليه السلام هذه البشارة أخذ يتعجب من وجود الولد منه بعد الكبر.
( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك ) أي على ألسنتنا ( بيحيى ) وقد قرىء في السبع بكسر ( إن ) وفتحها، ولفظ ( يحيى ) معرب عن ( يوحنا ) / اسمه في العبرانية. ومعنى يوحنا نعمة الرب. كما في تأويل أسماء التوراة والإنجيل ( مصدقا بكلمة من الله ) أي بنبي خلق بكلمة
( كن ) من غير أب. يرسله الله إلى عباده فيصدقه هو. وذلك عيسى عليه السلام ( وسيدا ) أي يسود قومه ويفوقهم ( وحصورا ) أي لا يقرب النساء حصرا لنفسه أي منعا لها من الشهوات عفة وزهدا واجتهادا في الطاعة ( ونبيا من الصالحين ). أي ناشئا منهم لأنه من أصلابهم. أو كائنا من جملتهم. كقوله :( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ولما تحقق زكريا عليه السلام هذه البشارة أخذ يتعجب من وجود الولد منه بعد الكبر.