أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وإذ قالت الملائكة﴾ : اذكر لوفد نصارى نجران ما قالت الملائكة فإن ذلك دليل على صحة نبوّتك، وصدقك في أمر التوحيد، وعدم ألوهية عيسى.
﴿اصطفاك﴾ : اختارك لعبادته وحسن طاعته.
﴿وطهّرك﴾ : من ذنوب وسائر النقائص المخلة بالولاية لله تعالى.
﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾ : أي فضلك على نساء العالمين بما أهّلك له من كرامة ولادة عيسى من غير أب.
المعنى :
الهداية
من الهداية :
- فضل مريم عليها السلام وأنها وليّة صديقة وقد أخبر النبي ﷺ أنها من كمّل النساء ففي الصحيح " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ".
يقول تعالى لنبيه اذكر لوفد نجران الذين يحاجونك في ألوهية المسيح إذ قالت الملائكة مخاطبة مريم أم المسيح أهلَّها الله تعالى له وأكرمها به من اصطفاء الله تعالى لها لتكون من صالحي عباده، وتطهيره إياها من سائر الذنوب والنقائص والعيوب مفضلا لها على نساء عالمها حيث برأها وأكرمها وأظهر آية قدرته فيها فولدت عيسى بكلمة الله وليس على سنته تعالى في تناسل البشر من ذكر وأنثى، وأمرها بمواصلة الطاعة والإخبات والخشوع لله تعالى فقال :﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا مريم اقتنى لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾، وخص الصلاة بالذكر لأهميتها وذكرها بأعظم أركانها وهو السجود والركوع وفى بيت المقدس مع الراكعين. هذا معنى الأولى ( ٤٢ ) والثانية ( ٤٣ ).