تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
هذه بشارة من الملائكة لمريم، عليها السلام، بأن سيوجد منها ولد عظيم، له شأن كبير. قال الله تعالى :﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ أي : بولد يكون وجوده بكلمة من الله، أي : بقوله له :" كن " فيكون، وهذا تفسير قوله :﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩] كما ذكره الجمهور على ما سبق بيانه ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي يكون مشهورًا بهذا في الدنيا، يعرفه المؤمنون بذلك.
وسمي المسيح، قال بعض السلف : لكثرة سياحته. وقيل : لأنه كان مسيح(١) القدمين :[ أي ](٢) لا أخْمَص لهما. وقيل : لأنه [ كان ](٣) إذا مسح أحدًا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى.
وقوله :﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نسبة له إلى أمه، حيث لا أب له ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أي : له وجاهة ومكانة عند الله في الدنيا، بما يوحيه الله إليه من الشريعة، وينزل(٤) عليه من الكتاب، وغير ذلك مما منحه به، وفي الدار الآخرة يشفع عند الله فيمن يأذن له فيه، فيقبل منه، أسوة بإخوانه(٥) من أولي العزم، صلوات الله عليهم.
وسمي المسيح، قال بعض السلف : لكثرة سياحته. وقيل : لأنه كان مسيح(١) القدمين :[ أي ](٢) لا أخْمَص لهما. وقيل : لأنه [ كان ](٣) إذا مسح أحدًا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى.
وقوله :﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نسبة له إلى أمه، حيث لا أب له ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أي : له وجاهة ومكانة عند الله في الدنيا، بما يوحيه الله إليه من الشريعة، وينزل(٤) عليه من الكتاب، وغير ذلك مما منحه به، وفي الدار الآخرة يشفع عند الله فيمن يأذن له فيه، فيقبل منه، أسوة بإخوانه(٥) من أولي العزم، صلوات الله عليهم.
١ في ر: "يسيح"..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في أ، و: "وينزله"..
٥ في جـ، أ: "إخوانه"، وفي ر، و: "إخوته"..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في أ، و: "وينزله"..
٥ في جـ، أ: "إخوانه"، وفي ر، و: "إخوته"..