محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة آل عمران في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة آل عمران

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنّ اللّهَ يُبَشّرُكِ بِكَلِمَةٍ مّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدّنْيَا والآخرة وَمِنَ الْمُقَرّبِينَ﴾
يعني بقوله جلّ ثناؤه :﴿إذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ﴾ وما كنت لديهم إذ يختصمون، وما كنت لديهم أيضا إذ قالت الملائكة : يا مريم إن الله يبشرك. والتبشير : إخبار المرء بما يسرّه من خبر. وقوله :﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ يعني : برسالة من الله، وخبر من عنده، وهو من قول القائل : ألقى فلان إليّ كلمة سرّني بها، بمعنى : أخبرني خبرا فرحت به، كما قال جلّ ثناؤه :﴿وَكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾ يعني بشرى الله مريم بعيسى ألقاها إليها.
فتأويل الكلام : وما كنت يا محمد عند القوم إذ قالت الملائكة لمريم : يا مريم إن الله يبشرك ببشرى من عنده، هي ولد لك، اسمه المسيح عيسى ابن مريم.
وقد قال قوم، وهو قول قتادة : إن الكلمة التي قال الله عزّ وجلّ بكلمة منه، هو قوله :«كن ».
حدثنا بذلك الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة قوله :﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ قال : قوله :«كن ».
فسماه الله عزّ وجلّ كلمته، لأنه كان عن كلمته، كما يقال لما قدر الله من شيء : هذا قدر الله وقضاؤه، يعني به : هذا عن قدر الله وقضائه حدث، وكما قال جلّ ثناؤه :﴿وَكانَ أمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً﴾ يعني به : ما أمر الله به، وهو المأمور الذي كان عن أمر الله عزّ وجلّ.
وقال آخرون : بل هي اسم لعيسى سماه الله بها كما سمى سائر خلقه بما شاء من الأسماء. ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : الكلمة : هي عيسى.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله :﴿إذْ قالَتِ المَلاَئِكَةُ يا مَرْيَمُ إنّ اللّهَ يُبَشّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ قال : عيسى هو الكلمة من الله.
وأقرب الوجوه إلى الصواب عندي القول الأول : وهو أن الملائكة بشرت مريم بعيسى عن الله عزّ وجلّ برسالته وكلمته التي أمرها أن تلقيها إليها، أن الله خالق منها ولدا من غير بعل ولا فحل، ولذلك قال عزّ وجلّ :﴿اسْمُهُ المَسِيحُ﴾ فذكّر، ولم يقل اسمها فيؤنث، والكلمة مؤنثة، لأن الكلمة غير مقصود بها قصد الاسم الذي هو بمعنى فلان، وإنما هي بمعنى البشارة، فذكرت كنايتها، كما تذكر كناية الذرّية والدابة والألقاب، على ما قد بيناه قبل فيما مضى.
فتأويل ذلك كما قلنا آنفا، من أن معنى ذلك : إن الله يبشركِ ببشرى، ثم بين عن البشرى، أنها ولد اسمه المسيح.
وقد زعم بعض نحويي البصرة، أنه إنما ذكّر فقال :﴿اسْمُهُ المَسِيحُ﴾، وقد قال :﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ والكلمة عنده : هي عيسى، لأنه في المعنى كذلك، كما قال جلّ ثناؤه :﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾، ثم قال :﴿بَلَى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذّبْتَ بِها﴾ وكما يقال : ذو الثدية، لأن يده كانت قصيرة قريبة من ثدييه، فجعلها كأن اسمها ثَدْيَة، ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.
وقال بعض نحويي الكوفة نحو قول من ذكرنا من نحويي البصرة، في أن الهاء من ذكر الكلمة، وخالفه في المعنى الذي من أجله ذكر قوله ﴿اسْمُهُ﴾، والكلمة متقدمة قبله، فزعم أنه إنما قيل اسمه، وقد قدمت الكلمة، ولم يقل اسمها، لأن من شأن العرب أن تفعل ذلك فيما كان من النعوت والألقاب والأسماء التي لم توضع لتعريف المسمى به كفلان وفلان، وذلك مثل الذرّية والخليفة والدابة، ولذلك جاز عنده أن يقال : ذرّية طيبة، وذرّية طيبا¹ ولم يجز أن يقال : طلحة أقبلت، ومغيرة قامت. وأنكر بعضهم اعتلال من اعتلّ في ذلك بذي الثدية، وقالوا : إنما أدخلت الهاء في ذي الثدية لأنه أريد بذلك : القطعة من الثدي، كما قيل : كنا في لحمة ونبيذة، يراد به : القطعة منه. وهذا القول نحو قولنا الذي قلناه في ذلك.
وأما قوله :﴿اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ فإنه جلّ ثناؤه أنبأ عباده عن نسبة عيسى، وأنه ابن أمه مريم، ونفى بذلك عنه ما أضاف إليه الملحدون في الله جلّ ثناؤه من النصارى، من إضافتهم بنوته إلى الله عزّ وجلّ، وما قَذَفَت أُمّهُ به المفتريةُ عليها من اليهود. كما :
حدثني به ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير :﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنّ اللّهَ يُبَشّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيها فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ وَمِنَ المُقَرّبِينَ﴾ : أي هكذا كان أمره، لا ما يقولون فيه.
وأما المسيح، فإنه فَعِيل، صرّف من مفعول إلى فعيل، وإنما هو ممسوح، يعني : مسحه الله فطهره من الذنوب، ولذلك قال إبراهيم : المسيح الصديق. . . .
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.
وقال آخرون : مسح بالبركة.
حدثنا ابن البرقي، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال : قال سعيد : إنما سمي المسيح، لأنه مسح بالبركة.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجِيها فِي الدّنْيا وَالاَخِرَةِ وَمِنَ المُقَرّبِينَ﴾.


يعني بقوله «وجيها » : ذا وجه ومنزلة عالية عند الله وشرف وكرامة، ومنه يقال للرجل الذي يشرف وتعظمه الملوك والناس : وجيه¹ يقال منه : ما كان فلان وجيها، ولقد وَجُهَ وجاهةً، وإن له لَوَجْها عند السلطان، وجاها ووجاهة. والجاه : مقلوب قلبت واوه من أوّله إلى موضع العين منه، فقيل جاه، وإنما هو وجه وفعل من الجاه : جَاهَ يَجُوهُ، مسموع من العرب : أخاف أن يجوهني بأكثر من هذا، بمعنى : أن يستقبلني في وجهي بأعظم منه. وأما نصب الوجيه فعلى القطع من عيسى، لأن عيسى معرفة، ووجيه نكرة، وهو من نعته، ولو كان مخفوضا على الردّ على الكلمة كان جائزا.
وكما قلنا من أن تأويل ذلك وجيها في الدنيا والاَخرة عند الله، قال فيما بلغنا محمد بن جعفر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير :﴿وَجِيها﴾ قال : وجيها في الدنيا والاَخرة عند الله.
وأما قوله :﴿وَمِنَ المُقَرّبِينَ﴾ فإنه يعني : أنه ممن يقرّبه الله يوم القيامة، فيسكنه في جواره، ويدنيه منه. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَمِنَ المُقَرّبِينَ﴾ يقول : من المقرّبين عند الله يوم القيامة.
حدثت عن عمار بن الحسن، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله :﴿وَمِنَ المُقَرّبِينَ﴾ يقول : من المقرّبين عند الله يوم القيامة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله"وجيهًا"، ذا وَجْهٍ ومنزلة عالية عند الله، وشرفٍ وكرامة. ومنه يقال للرجل الذي يَشرُف وتعظمه الملوك والناس"وجيه"، يقال منه:"ما كان فلان وَجيهًا، ولقد وَجُهَ وَجاهةً" ="وإن له لَوجْهًا عند السلطان وَجاهًا ووَجاهةً"، و"الجاه" مقلوب، قلبت، واوه من أوّله إلى موضع العين منه، فقيل:"جاه"، وإنما هو"وجه"، و"فعل" من الجاه:"جاهَ يَجوه". مسموع من العرب:"أخاف أن يجوهني بأكثر من هذا"، بمعنى: أن يستقبلني في وجهي بأعظم منه.
* * *
وأما نصب"الوجيه"، فعلى القطع من"عيسى"، (١) لأن"عيسى" معرفة، و"وجيه" نكرة، وهو من نعته. ولو كان مخفوضًا على الردّ على"الكلمة" كانَ جائزًا.
* * *
وبما قلنا (٢) = من أنّ تأويل ذلك: وجيهًا في الدنيا والآخرة عند الله = قال، فيما بلغنا، محمد بن جعفر.
٧٠٦٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"وجيهًا"، قال: وجيهًا في الدنيا والأخرة عند الله. (٣)
* * *
وأما قوله:"ومِنَ المقرّبين"، فإنه يعني أنه ممن يقرِّبه الله يوم القيامة، فيسكنه في جواره ويدنيه منه، كما:-
(١) "القطع"، كما أسلفنا في مواضع متفرقة، هو الحال، انظر ما سلف في هذا الجزء: ٣٧١، تعليق: ٢، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٢١٣.
(٢) في المطبوعة: "كما قلنا"، والصواب من المخطوطة.
(٣) الأثر: ٧٠٦٧- سيرة ابن هشام ٢: ٢٣٠، وهو بقية الآثار التي آخرها رقم: ٧٠٦٣.
٧٠٦٨ - حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ومن المقربين"، يقول: من المقربين عند الله يوم القيامة.
٧٠٦٩ - حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"ومن المقرّبين"، يقول: من المقربين عند الله يوم القيامة.
٧٠٧٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذه بشارة من الملائكة لمريم، عليها السلام، بأن سيوجد منها ولد عظيم، له شأن كبير. قال الله تعالى :﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ أي : بولد يكون وجوده بكلمة من الله، أي : بقوله له :" كن " فيكون، وهذا تفسير قوله :﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩] كما ذكره الجمهور على ما سبق بيانه ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي يكون مشهورًا بهذا في الدنيا، يعرفه المؤمنون بذلك.
وسمي المسيح، قال بعض السلف : لكثرة سياحته. وقيل : لأنه كان مسيح(١) القدمين :[ أي ](٢) لا أخْمَص لهما. وقيل : لأنه [ كان ](٣) إذا مسح أحدًا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى.
وقوله :﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نسبة له إلى أمه، حيث لا أب له ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أي : له وجاهة ومكانة عند الله في الدنيا، بما يوحيه الله إليه من الشريعة، وينزل(٤) عليه من الكتاب، وغير ذلك مما منحه به، وفي الدار الآخرة يشفع عند الله فيمن يأذن له فيه، فيقبل منه، أسوة بإخوانه(٥) من أولي العزم، صلوات الله عليهم.
١ في ر: "يسيح"..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في أ، و: "وينزله"..
٥ في جـ، أ: "إخوانه"، وفي ر، و: "إخوته"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ سَائِرُ النَّبِيِّينَ (١) [وَالْمُرْسَلِينَ] (٢)
﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)﴾
(١) في جـ، أ: "الأنبياء".
(٢) زيادة من أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يخبر تعالى أن الملائكة بشرت مريم عليها السلام بأعظم بشارة، وهو كلمة الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم، سمي كلمة الله لأنه كان بالكلمة من الله، لأن حالته خارجة عن الأسباب، وجعله الله من آياته وعجائب مخلوقاته، فأرسل الله جبريل عليه السلام إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فولجت فيها تلك النفخة الزكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سمى روح الله ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ أي : له الوجاهة العظيمة في الدنيا، جعله الله أحد أولي العزم من المرسلين أصحاب الشرائع الكبار والأتباع، ونشر الله له من الذكر ما ملأ ما بين المشرق والمغرب، وفي الآخرة وجيها عند الله يشفع أسوة إخوانه من النبيين والمرسلين، ويظهر فضله على أكثر العالمين، فلهذا كان من المقربين إلى الله، أقرب الخلق إلى ربهم، بل هو عليه السلام من سادات المقربين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٥ - ٥٨} ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾. -[١٣١]-
يخبر تعالى أن الملائكة بشرت مريم عليها السلام بأعظم بشارة، وهو كلمة الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم، سمي كلمة الله لأنه كان بالكلمة من الله، لأن حالته خارجة عن الأسباب، وجعله الله من آياته وعجائب مخلوقاته، فأرسل الله جبريل عليه السلام إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فولجت فيها تلك النفخة الذكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سمى روح الله ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ أي: له الوجاهة العظيمة في الدنيا، جعله الله أحد أولي العزم من المرسلين أصحاب الشرائع الكبار والأتباع، ونشر الله له من الذكر ما ملأ ما بين المشرق والمغرب، وفي الآخرة وجيها عند الله يشفع أسوة إخوانه من النبيين والمرسلين، ويظهر فضله على أكثر العالمين، فلهذا كان من المقربين إلى الله، أقرب الخلق إلى ربهم، بل هو عليه السلام من سادات المقربين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
اسْمُهُ الْمَسِيحُ
فيه ستّة أقوال، قال الشيخ مجد الدّين في القاموس : فيه خمسون قولا، قال: وذكرتها في شرح البخاريّ .قيل: سمّي عيسى مسيحا لسياحته الأرض، وأصله مسيح، مفعل فأسكنت الياء وحوّلت حركتها على السّين.وقيل: مسيح فعيل من مسح الأرض لأنه كان يمسحها، أي يقطعها، وهو قول جماعة من المتقدّمين فيه .وقيل: سمّي مسيحا لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن.وقيل: لأنه كان أمسح الرّجلين ليس لرجله أخمص. والأخمص: ما جفا عن الأرض من باطن الرّجل.وقيل: سمّي مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلّا برئ.وقيل: المسيح: الصّدّيق. [زه] وقيل: المسيح: اسم سمّاه الله به .
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
أي ذا جاه في الدنيا بالنّبوة وفيالآخرة بالمنزلة عند الله. والجاه والوجه : المنزلة والقدر.

إعراب الآية ٤٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وقد ذكرنا أنه قيل: أقلامهم سهامهم «١» وأجود من هذا القول: أي أقلامهم التي يكتبون بها الوحي جمعوها فرموا بها في نهر لينظروا أيّها يستقبل جري الماء فيكون صاحبه الذي يكفل مريم أي يضمن القيام بأمرها. فأما أن تكون الأقلام القداح فبعيد لأن هذه هي الأزلام التي نهى الله عزّ وجلّ عنها إلّا أنه يجوز أن يكونوا فعلوا ذلك على غير الجهة التي كانت الجاهلية تفعلها. أَيُّهُمْ ابتداء وهو متعلق بفعل محذوف أي ينظرون أيّهم يكفل مريم وحكى سيبويه «٢» : اذهب فانظر زيد أبو من هو؟ وإن نصبت انقلب المعنى.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٥]

إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ متعلّقة بيختصمون ويجوز أن تكون متعلقة بقوله «وما كنت لديهم»، بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ولم يقل: اسمها لأن معنى كلمة ولد قال إبراهيم النخعيّ «٣» المسيح الصدّيق. قال أبو عبيد: هو في لغتهم مسيحا، وقيل: إنما سمّي المسيح لأنه مسح بدهن كانت الأنبياء تتمسّح به طيّب الرائحة فإذا مسّح به علم أنه نبيّ. «عيسى» «٤» اسم أعجميّ فلذلك لم ينصرف وإن جعلته عربيا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأن فيه ألف التأنيث، ويكون مشتقا من عاسه يعوسه إذا ساسه وقام عليه، ويجوز أن يكون مشتقا من العيس ومن العيس. قال الأخفش وَجِيهاً منصوب على الحال، وقال الفراء «٥» : هو منصوب على القطع. قال أبو إسحاق «٦» : النصب على القطع كلمة محال لأن المعنى أنه بشّر بعيسى في هذه الحال ولم يبيّن معنى القطع فإن كان القطع معنى فلم يبيّنه ما هو؟ وإن كان لفظا فلم يبيّن ما العامل؟ وإن كان يريد أنّ الألف واللام قطعتا منه فهذا محال لأن الحال لا تكون إلّا نكرة والألف واللام بمعهود فكيف يقطع منه ما لم يكن فيه قطّ. قال الأخفش وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عطف على وجيه أي ومقرّبا وجمع وجيه وجهاء ووجاه.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٦]

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦)
قال الأخفش: وَيُكَلِّمُ.
(١) انظر إعراب الآية ٣٥.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٢٩٤.
(٣) إبراهيم النخعي: بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي، قرأ على علقمة بن قيس، وقرأ عليه سليمان الأعمش (ت ٩٦ هـ). انظر غاية النهاية ١/ ٢٩.
(٤) انظر تاج العروس (عيس).
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢١٣.
(٦) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٦٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُبَشِّرُكِ

(يُبَشِّرُكِ) بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة وترقيق الراء

ورش عن نافع

(يُبَشِّرُك) بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة وتفخيم الراء

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يَبْشُرُكِ) بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين وتخفيفها وتفخيم الراء

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٥ من سورة آل عمران

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن يحيى بن عبد الرحمن الثقفي -من طريق سعيد ابن أبي هلال-: أنّ عيسى كان سائِحًا، ولذلك سُمِّي المسيح؛ كان يُمسي بأرضٍ ويُصْبِح بأخرى، وأنّه لم يَتَزَوَّج حتى رُفِع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥١.
٢
قال محمد بن السّائِب الكَلْبِيُّ: سُمِّيَ بذلك لأنّه كان يمسحُ عينَ الأعمى، فيُبْصِر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٦٨.
٣
عن سعيد -من طريق عمرو بن أبي سلمة- قال: إنّما سُمِّي المسيح لأنّه مُسِحَ بالبَرَكَة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٠. وسعيد هنا لعلَّه سعيد بن عبد العزيز الدِّمشقي من كبار أتباع التابعين ت١٦٧ هـ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٢٢١) أنّ اشتقاق لفظة ﴿المسيح﴾ على هذا القول (فعيل) بمعنى: (مفعول).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ثُمَّ قال: يا محمد. يُخبِر بقِصَّة عيسى: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا﴾ يعني: مَكِينًا عند الله في الدنيا، ﴿ومن المقرّبين﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٧‏/‏٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن المقرّبين﴾، يقول: ومِن المقرَّبين عند الله يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٢، وابن المنذر ١‏/‏٢٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن المقرّبين﴾، يقول: مِن المقرَّبين عند الله يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢.
٧
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وجيهًا﴾، قال: وجيهًا في الدُّنيا والآخرة عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٠.
٨
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾: أي: هكذا كان أمرُه، لا ما يقولون فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٨.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٠١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجيهًا﴾ يعني: مَكِينًا عند الله عز وجل ﴿في الدنيا والآخرة﴾ فيها تقديم، ﴿ومن المقرّبين﴾ عند الله في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٦.
١١
عن محمد بن إسحاق: قوله: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ أي: عند الله، ﴿ومن المقربين﴾ عند الله١
التخريج
  1. ١أخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥١ من طريق سلمة، وأخرج شطرَه الثاني ابنُ المنذر ١‏/‏٢٠١ من طريق زياد.
١٢
عن عبد الله بن عبّاس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يبشرك بكلمة منه﴾، قال: عيسى هو الكلمة مِن الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٧، وابن المنذر ١‏/‏٢٠٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٥/٤٠٧) أنّ هناك مَن ذهبوا إلى أنّ الكلمة هي اسمٌ سمّاه الله لعيسى، كما سَمّى سائرَ خلقه بما شاء من الأسماء، وأدخل قولَ ابن عباس في هذا القول. وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٢٢١) صنيعَ ابن جرير، فقال: «وقولُ ابن عباس يَحْتَمِل أن يُفَسَّر بما قال قتادة [من أنّ المراد بالكلمة قوله: ﴿كن﴾] وبغير ذلك مما سنذكره الآن، وليس فيه شيءٌ مما ادَّعى الطبريُّ رحمه الله. وقال قومٌ من أهل العلم: سماه الله (كلمة) من حيث كان تقدَّم ذكره في توراة موسى وغيرها مِن كتب الله، وأنّه سيكون، فهذه كلمةٌ سَبَقَتْ فيه من الله، فمعنى الآية: أنتِ -يا مريمُ- مُبَشَّرَة بأنّك المخصوصةُ بولادة الإنسان الذي قد تكلَّم الله بأمره، وأخبر به في ماضي كتبه المنزلة على أنبيائه. و﴿اسْمُهُ﴾ في هذا الموضع معناه: تسميته، وجاء الضمير مُذَكَّرًا من أجل المعنى؛ إذ (الكلمة) عبارة عن ولد».
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿بكلمة منه﴾، قال: قوله: كُن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير مُعَلِّقًا (٥/٤٠٧): «فسمّاهُ الله عز وجل كلمتَه [يعني: على هذا القول]؛ لأنّه كان عن كلمته، كما يُقال لِما قدَّر اللهُ مِن شيء: هذا قدرُ الله وقضاؤه. يعني به: هذا عن قدر الله وقضائه حدَثَ، وكما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وكان أمر الله مفعولًا﴾ [النساء:٤٧]، يعني به: ما أمر اللهُ به، وهو المأمور الذي كان عن أمر الله عز وجل». وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٢٢١).
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس-: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه﴾، أي: بولدٍ لا أبَ له١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٥/٤٠٧) في تفسير الكلمة ثلاثة أقوال، أحدها: أنّ المراد بها: رسالةٌ من الله، وخَبَرٌ مِن عنده. ولم ينسبه لأحد. وثانيها: أنّ الكلمة التي قالها الله هي:كن. وثالثها: أنّ الكلمة هي اسم لعيسى سمّاه الله به كما سمّى سائرَ الخلائق بما شاء من الأسماء. ورَجَّح ابنُ جرير القولَ الأول مُسْتنِدًا إلى اللغة، فقال: «ولذلك قال عز وجل: ﴿اسمه المسيح﴾. فذكَّر، ولم يقل: اسمها. فيؤنث، والكلمة مؤنثة؛ لأنّ الكلمة غير مقصود بها قصد الاسم الذي هو بمعنى فلان، وإنما هي بمعنى: البشارة، فذُكّرت كنايتُها كما تُذَكّر كناية الذُّرِّيَّة، والدابَّة، والألقاب».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لم يكن مِن الأنبياء مَن له اسمان إلّا عيسى، ومحمد عليهما السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥١.
١٦
عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي مَسيحًا لأنّه ما مَسَحَ ذا عاهَةٍ إلا بَرِئَ١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطيّة (٢/٢٢١) أنّ اشتقاق لفظة ﴿المسيح﴾ على هذا القول (فعيل) بمعنى: (فاعل).
١٧
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- قال: ﴿المسيح﴾: الصِّدِّيقُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٩-٤١٠، وابن المنذر ١‏/‏٢٠٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَرَ ابنُ جرير (٥/٤٠٩) أنّ المسيح: فعيل، صُرِف مِن (مفعول) إلى (فعيل)، وإنّه ممسوح، يعني: مسحه الله فطهَّره مِن الذُّنوب، ثُمَّ قال: «ولذلك قال إبراهيم:...».
١٨
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- مثله، أي: مُسِحَ بالبركة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٠.
١٩
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿اسمه المسيح﴾: أي: مُسِحَ بالبركة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٩-.
٢٠
عن أبي عمرو بن العلاء، أنّه قال: ﴿المسيحُ﴾: الـمَلِكُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٦٨.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وقالَتِ المَلَآئِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللهَ لَيُبَشِّرُكِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١١. وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة آل عمران

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • وقوع البلاء والألم يصاحب البشرى ( يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح ) فسمت الملائكة ما يقع لها بشرى ، مع ما وقع لها من ألم !!

    — عايض المطيري

  • ( وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ )فهلا اقتفت المرأة المسلمة هدي من اصطفاها الله على نساء العالمين في كتاب الله لتنال كمالا وفضلا.

    — محمد الربيعة

  • (وجيها في الدنيا والآخرة) حقيرة تلك الألقاب،دكتور،عميد،وزير،مهندس،إن لم يك(وجيها في الدنيا والآخرة)هو وصفك عند الله!

    — وليد العاصمي

  • "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك .." "قالت ربّ أنى يكون لي ولد" البشرى لها من الملائكة والسؤال منها لله ! لا يصرفك مخلوق عن الخالق !

    — علي الفيفي

  • قال عمرو بن مرَّة: خمسة سُمُّوا قبل أن يكونوا: محمد (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)، ويحيى (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى) (مريم:٧)، وعيسى (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى) (آل عمران:٤٥)، وإسحاق ويعقوب (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) (هود:٧١).

    — جلال الدين السيوطي

  • لم يقل: عيسى ابنك إنما قال (ابْنُ مَرْيَمَ) مع كون الخطاب لها؛ تنبيهًا على أنه يولد من غير أب، فلا ينسب إلا إلى أمه، وبذلك فضلت على نساء العالمين.

    — القاسمي

  • سورة آل عمران آية (45)

    — خالد السبت

  • اجتمعت على مريم ألم الوضع وهم (ولد بلا أب) كرب حسي وضغط نفسي فجاءتها البشرى من رضيع يتكلم لتعلم أن الأمور بيد الخالق فصبر جميل

    — سلمان السنيدي

  • آية (٤٥) : (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) * عيسى في القرآن الكريم كله نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ: لقبه: المسيح ويدخل فيها المسيح عيسى ابن مريم و المسيح ابن مريم، وحيث ورد المسيح في كل السور لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. فاللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك. كُنيته: ابن مريم ، ولم تأتي مطلقاً بالتكليف. اسمه: عيسى ، وعيسى ابن مريم، وفي كل أشكالها هي لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ) والتكليف جاء فقط باسمه وليس لقبه ولا كُنيته.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية:٤٥ * ما اللمسة البيانية في ذكر عيسى مرة والمسيح مرة وابن مريم مرة في القرآن الكريم؟ (د.فاضل السامرائي) لو عملنا مسحاً في القرآن الكريم كله عن عيسى نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ:  المسيح: ويدخل فيها المسيح ، المسيح عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم (لقبه).  عيسى ويدخل فيها: عيسى ابن مريم وعيسى (اسمه).  ابن مريم (كُنيته). حيث ورد المسيح في كل السور سواء وحده أو المسيح عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) آل عمران) (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) النساء) (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) المائدة) وكذلك ابن مريم لم تأتي مطلقاً بالتكليف (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) المؤمنون) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف). أما عيسى في كل أشكالها فهذا لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء فهو عام (وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) المائدة) (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم) ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف) ولم يأت أبداً مع ابن مريم ولا المسيح. إذن فالتكليف يأتي بلفظ عيسى أو الثناء أيضاً وكلمة عيسى عامة (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) المائدة) فالمسيح ليس اسماً ولكنه لقب وعيسى اسم أي يسوع وابن مريم كنيته واللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك. والتكليف جاء باسمه (عيسى) وليس بلقبه ولا كُنيته.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعإلى ( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) ال عمران ( 45) . أشكل على المفسرين الضمير المذكر في قوله ( اسْمُهُ الْمَسِيحُ) كيف يعود على المؤنث ، وهو ( بِكَلِمَةٍ) ، ولمَ لم يقل : ( بكلمة منه اسمها ) ؟! والجواب على هذا الإشكال : أن المرد بقوله : ( بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ) هو عيسى ابن مريم – عليه السلام – وهو مذكر ، فأعاد الضمير على المؤنث مذكراً نظراً الى المراد منه ، والعرب في كلامها تغلب المذكر على المؤنث ، والذي جعل ذلك الصنيع حسناً أن قوله ( اسْمُهُ) إعرابه مبتدأ ، وخبره قوله ( الْمَسِيحُ) ، وهو مذكر ، فذكر الضمير في المبتدأ ، ليناسب الخبر ، ولذلك : تقول : أهديتك هدية ، هي قلم ، لكن أحسن منه أن تقول : أهديتك هدية ، هو قلم . وكما أشكلت هذه الآية على المفسرين أشكلت أيضا على النحاة ، لأنهم يقولون : إذا اجتمع اسم ولقب قدم الاسم وجوبا ، فتقول : هو محمد بن عبد الله الهاشميﷺ ، ولا يصح ان تقول : هو الهاشمي محمد بن عبد الله ﷺ، كما يفعل إخواننا أهل المغرب العربي حين يقولون : الناصري على ، وفى طاهر هذه الآية انه قدم اللقب ، وهو ( الْمَسِيحُ) على الاسم ( عِيسَى ) ، وقد حاول النحاة تخريج هذه الآية على عدة تخريجات : أصلحها ان المسيح ليس لقباً لعيسى – عليه السلام – وإنما هو اسم له . وأعجب كيف ذهب النحويون في هذه الآية كل مذهب ، والله تعالى يقول ( اسْمُهُ الْمَسِيحُ ) فهذا نص من الله تعالى على ان المسيح اسم لعيسى – عليه السلام - ، فهل اسمه مركب كما يفعل كثير من المسلمين عرباً وغير عرب ؟ ربما يكون ذلك ، لكن الراجح عندي ان لعيسى – عليه السلام – أكثر من اسم ، كما كان رسولنا ﷺ أكثر من اسم ، حيث كان يسمى محمداً ، و أحمد ،و طه ، وغيرها . أما قوله ( ابْنُ مَرْيَمَ) فله فائدة عظيمه ، فمع ان مريم لا تحتاج الى ان تختبر انه ابن لها ، لعدم الشك فو بنوته لها ، لكنه مع ذلك نص عليها ، وفائدة هذا النص أن العرف جرى على ان ينسب الولد الى أبيه لا الى أمه ، فنسبته الى امه إعلام لها بأنه يولد من غير أب ، وهذه خصيصه يخص الله تعالى بها مريم ، بتطهيرها واصطفائها بهذه المكرمة العظيمة ، قال الله تعالى ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) ال عمران (42) .

    — صالح العايد

  • (وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) لماذا قال ذلك لعيسى والأنبياء كلهم وجهاء . قيل : لإنه سيسأل يوم القيامة أمام الناس كما في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ﴿١١٦﴾ سورة المائدة فيأتي جوابه هذا بما يظهر وجاهته ،ويقرع به الذين كفروا .(في المطبوع 3/1465)

    — محمد متولي الشعراوي

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٤٥ من سورة آل عمران

٣ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(45) [And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word[125] from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].
[125]- See footnote to 3:39
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال