تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٥ وقوله تعالى :﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح﴾ يحتمل ﴿بكلمة منه﴾ أن قال : كن فكان من غير أب ولا سبب، وسائر البشر لم يكونوا إلا بالآباء والأسباب من النطفة ثم من العلقة ﴿ثم من مضغة مخلقة﴾ [الحج: ٥] على ما وصف جل وعلا في كتابه، وكان أمر عيسى عليه السلام على خلاف ذلك. ويحتمل ﴿بكلمة منه﴾ ما ذكر أنه كلم الناس في المهد(١) :﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ الآية [مريم: ٣٠] وذلك مما خص به عيسى، وهو بكلمة من الله، قال ذلك.
١ إشارة إلى قوله تعالى: ويكلم الناس في المهد وكهلا} [آل عمران: ٤٦]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى