مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَتِ الملائكة﴾ أي اذكر ﴿يامريم إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ أي بعيسى ﴿مِّنْهُ﴾ في موضع جر صفة لكلمة ﴿اسمه﴾ مبتدأ وذكر ضمير الكلمة لأن المسمى بها مذكر ﴿المسيح﴾ خبره والجملة في موضع جر صفة ل «كلمة ».
والمسيح لقب من الألقاب المشرفة كالصديق والفاروق وأصله «مشيحاً » بالعبرانية ومعناه المبارك كقوله :﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنتُ﴾ [مريم: ٣١]. وقيل : سمي مسيحاً لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه كان يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكاناً ﴿عِيسَى﴾ بدل من المسيح ﴿ابن مَرْيَمَ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هو ابن مريم، ولا يجوز أن يكون صفة لعيسى لأن اسمه عيسى فحسب وليس اسمه عيسى ابن مريم. وإنما قال «ابن مريم » إعلاماً لها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه «وَجِيهاً » ذا جاه وقدر «في الدُّنيا » بالنبوة والطاعة ﴿والآخرة﴾ بعلو الدرجة والشفاعة ﴿وَمِنَ المقربين﴾ برفعه إلى السماء، وقوله «وجيهاً » حال من «كلمة » لكونها موصوفة وكذا «ومن المقربين » أي وثابتاً من المقربين.
والمسيح لقب من الألقاب المشرفة كالصديق والفاروق وأصله «مشيحاً » بالعبرانية ومعناه المبارك كقوله :﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنتُ﴾ [مريم: ٣١]. وقيل : سمي مسيحاً لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه كان يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكاناً ﴿عِيسَى﴾ بدل من المسيح ﴿ابن مَرْيَمَ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هو ابن مريم، ولا يجوز أن يكون صفة لعيسى لأن اسمه عيسى فحسب وليس اسمه عيسى ابن مريم. وإنما قال «ابن مريم » إعلاماً لها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه «وَجِيهاً » ذا جاه وقدر «في الدُّنيا » بالنبوة والطاعة ﴿والآخرة﴾ بعلو الدرجة والشفاعة ﴿وَمِنَ المقربين﴾ برفعه إلى السماء، وقوله «وجيهاً » حال من «كلمة » لكونها موصوفة وكذا «ومن المقربين » أي وثابتاً من المقربين.