محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة آل عمران في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة آل عمران

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصّالِحِينَ﴾
أما قوله :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ﴾ فإن معناه : أن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيها عند الله، ومكلما الناس في المهد. ف«يكلّم » وإن كان مرفوعا، لأنه في صورة «يَفْعَلُ » بالسلامة من العوامل فيه، فإنه في موضع نصب، وهو نظير قول الشاعر :
بِتّ أُعَشّيها بِعَضْبٍ باتِرِيَقْصِدُ في أسْوُقِها وَجائِرِ
وأما المهد : فإنه يعني به مضجع الصبيّ في رضاعه. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ﴾ قال : مضجع الصبيّ في رضاعه.
وأما قوله :﴿وَكَهْلاً﴾ فإنه ومحتَنِكا فوق الغلومة ودون الشيخوخة، يقال منه : رجل كهل، وامرأة كهلة، كما قال الراجز :
وَلا أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيّاأُمَارِسُ الكَهْلَةَ وَالصّبِيّا
وإنما عنى جلّ ثناؤه بقوله :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً﴾ : ويكلم الناس طفلاً في المهد، دلالة على براءة أمه مما قذفها به المفترون عليها، وحجة له على نبوّته، وبالغا كبيرا بعد احتناكه بوحي الله الذي يوحيه إليه، وأمره ونهيه، وما تقوّل عليه من كتابه. وإنما أخبر الله عزّ وجلّ عباده بذلك من أمر المسيح، وأنه كذلك كان، وإن كان الغالب من أمر الناس أنهم يتكلمون كهولاً وشيوخا، احتجاجا به على القائلين فيه من أهل الكفر بالله من النصارى بالباطل، وأنه كان في معاناة أشياء مولودا طفلاً، ثم كهلاً يتقلّب في الأحداث، ويتغير بمرور الأزمنة عليه والأيام، من صغر إلى كبر، ومن حال إلى حال، وأنه لو كان كما قال الملحدون فيه، كان ذلك غير جائز عليه، فكذب بذلك ما قاله الوفد من أهل نجران، الذين حاجوا رسول الله ﷺ فيه، واحتجّ به عليهم لنبيه محمد ﷺ، وأعلمهم أنه كان كسائر بني آدم، إلا ما خصه الله به من الكرامة التي أبانه بها منهم. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ يخبرهم بحالاته التي يتقلب بها في عمره كتقلب بني آدم في أعمارهم صغارا وكبارا، إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوّته، وتعريفا للعباد مواقع قدرته.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ يقول : يكلمهم صغيرا وكبيرا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً﴾ قال : يكلمهم صغيرا وكبيرا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَكَهْلاً وَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ قال : الكهل : الحليم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : كلمهم صغيرا وكبيرا وكهلاً. وقال ابن جريج، وقال مجاهد : الكهل : الحليم.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً﴾ قال : كلمهم في المَهْدِ صَبِيّا، وكلمهم كبيرا.
وقال آخرون : معنى قوله :﴿وَكَهْلاً﴾ : أنه سيكلمهم إذا ظهر. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : سمعته يعني ابن زيد يقول في قوله :﴿وَيُكَلّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً﴾ قال : قد كلمهم عيسى في المهد، وسيكلمهم إذا قتل الدجال، وهو يومئذٍ كهل.
ونصب كهلاً عطفا على موضع : ويكلم الناس. وأما قوله :﴿وَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ فإنه يعني : من عدادهم وأوليائهم لأن أهل الصلاح بعضهم من بعض في الدين والفضل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦)﴾


قال أبو جعفر: وأما قوله:"ويكلمُ الناس في المهد"، فإن معناه: إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهًا عند الله، ومُكلِّمًا الناسَ في المهد.
= ف"يكلم"، وإن كان مرفوعًا، لأنه في صورة"يفعل" بالسلامة من العوامل فيه، فإنه في موضع نصب، وهو نظير قول الشاعر: (١)
بِتُّ أُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِرِيَقْصِدُ فِي أَسْوُقِهَا وَجَائِرِ (٢)
* * *
(١) لم أعرف قائله.
(٢) معاني القرآن للفراء ١: ٢١٣ وأمالي ابن الشجري ٢: ١٦٧، والخزانة ٢: ٣٤٥، واللسان (كهل). وقد ذكر البغدادي اختلاف رواية الشعر، "ويعشيها" من العشاء، وهو طعامها عند العشاء. يصف كرم الكريم ينحر عند مجيء الأضياف إبله في قراهم، والعضب: السيف القاطع، والباتر: الذي يفصم الضريبة. وأسوق جمع ساق. وقصد يقصد: توسط فلم يجاوز الحد. يقول: يضرب سوقها بسيفه لا يبالي أيقصد أم يجور، من شدة عجلته وحفاوته بضيفه.
هذا، وانظر تفصيل ما قال أبو جعفر في معاني القرآن للفراء ١: ٢١٣، ٢١٤.
وأما"المهد"، فإنه يعني به: مضجع الصبيّ في رضاعه، كما:-
٧٠٧١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس:"ويكلم الناس في المهد"، قال: مضجع الصبي في رَضَاعه.
* * *
وأما قوله:"وكهلا"، فإنه: وُمحتَنِكًا فوق الغُلومة، (١) ودُون الشيخوخة، يقال منه:"رجل كهل = وامرأة كهلة"، كما قال الراجز: (٢)
وَلا أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّاأُمَارِسُ الكَهْلَةَ وَالصَّبِيَّا (٣)
* * *
(١) يقال: "غلام بين الغلومة والغلومية والغلامية"، مثل: "الطفولة والطفولية".
(٢) هو عذافر الفقيمي.
(٣) الجمهرة ٣: ٣٣٩، المخصص ١: ٤٠ أمالي، القالي ٢: ٢١٥، والسمط: ٨٣٦، شرح أدب الكاتب لابن السيد: ٢١٧، ٣٨٩، وللجواليقي: ٢٩٥، واللسان (كهل) (كرا) (شعفر) (أمم)، وغيرها، وكان العذافر يكري إبله إلى مكة، فأكرى معه رجل من بني حنيفة، من أهل البصرة، بعيرًا يركبه هو وزوجته، وكان اسمها"شعفر"، فقال يرجز بهما:
لَوْ شَاءَ رَبِّي لَمْ أكُنْ كَرِيَّاوَلَمْ أَسُقْ بَشَعْفَرَ المطَّيا
بَصْرِيّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّايُطْعِمُهَا المَالِحَ والطَّرِيَّا
وَجَيِّدَ البُرِّ لَهَا مَقْلِيَّاحَتَّى نَتَتْ سُرَّتُها نَتِيَّا
وَفَعَلَتْ ثُنَّتُها فَرِيَّا...................
والرجز المروي بعد هذه الأبيات، فيما يظهر. والكري: المكاري، الذي يستأجر الركاب دابته. وبعد البيتين اللذين رواهما أبو جعفر: وَالْعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا
والمنفه: الذي قد أعياه السير ونفهه، فضعف وتساقط. والأمي: العيي الجلف الجافي القليل الكلام.
وإنما عنى جل ثناؤه بقوله:"ويكلم الناسَ في المهد وكهلا"، ويكلم الناس طفلا في المهد = دلالةً على براءَة أمه مما قَرَفها به المفترون عليها، (١) وحجة له على نبوّته = وبالغًا كبيرًا بعد احتناكه، (٢) بوحي الله الذي يوحيه إليه، وأمره ونهيه، وما ينزل عليه من كتابه. (٣)
* * *
وإنما أخبر الله عز وجل عبادَه بذلك من أمر المسيح، وأنه كذلك كان، وإن كان الغالب من أمر الناس أنهم يتكلمون كهولا وشيوخًا = احتجاجًا به على القائلين فيه من أهل الكفر بالله من النصارى الباطلَ، (٤) وأنه كان = [منذ أنشأه] مولودًا طفلا ثم كهلا = يتقلب في الأحداث، (٥) ويتغير بمرُور الأزمنة عليه والأيام، من صِغر إلى كبر، ومن حال إلى حال = وأنه لو كان، كما قال الملحدون فيه، كان ذلك غيرَ جائز عليه. فكذّب بذلك ما قاله الوفدُ من أهل نجران الذين حاجُّوا رسول الله ﷺ فيه، واحتج به عليهم
(١) في المطبوعة: "قذفها"، وانظر آنفًا: ص ٤١٣، تعليق: ٣.
(٢) قوله: "وبالغًا" معطوف على قوله آنفًا: "طفلا في المهد". ثم قوله: بعد"بوحي الله" جار ومجرور متعلق بقوله آنفًا: "ويكلم الناس..".
(٣) في المطبوعة: "وما تقول عليه"، ومعاذ الله أن يكون ذلك!! والكلمة في المخطوطة سيئة الكتابة، مستفسدة مستصلحة، وهي على ذلك بينة لمن يدرك بعض معاني الكلام!!
(٤) في المطبوعة: "بالباطل"، وهو تبديل لعبارة الطبري التي يألفها قارئ كتابه. وقوله: "الباطل" منصوب مفعول به لقوله: "القائلين... "
(٥) في المطبوعة: "وأنه كان في معناه أشياء مولودًا... "، وفي المخطوطة: "وأنه كان في معانيه أشيا مولودًا... "، ولم أستطع أن أجد لشيء من ذلك معنى أرتضيه، وقد جهدت في معرفة تصحيفه أو تحريفه زمنًا، حتى ضفت به، وحتى ظننت أنه سقط من الناسخ شيء يستقيم به هذا الكلام، مع ترجيح التصحيف والتحريف فيه. فرأيت أن أضع بين القوسين ما يستقيم به الكلام، وأن أخلي الأصل من هذه الجملة. هذا مع اعتقادي أن"معه أشيا" هي"منذ أنشأه" كما أثبتها. والسياق: "أنه كان... يتقلب في الأحداث"، وما بينهما فصل وضعته بين الخطين.
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأعلمهم أنه كان كسائر بني آدم، إلا ما خصه الله به من الكرامة التي أبانه بها منهم، كما:-
٧٠٧٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين": يخبرهم بحالاته التي يتقلب بها في عمره، كتقلب بني آدم في أعمارهم صغارًا وكبارًا، إلا أن الله خَصّه بالكلام في مهده آيةً لنبوته، وتعريفًا للعباد مواقع قدرته. (١)
٧٠٧٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين"، يقول: يكلمهم صغيرًا وكبيرًا.
٧٠٧٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"ويكلم الناس في المهد وكهلا"، قال: يكلمهم صغيرًا وكبيرًا.
٧٠٧٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وكهلا ومن الصالحين"، قال: الكهلُ الحليم.
٧٠٧٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: كلمهم صغيرًا وكبيرًا وكهلا = وقال ابن جريج، وقال مجاهد: الكهل الحليم.
٧٠٧٧ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله:"ويكلم الناس في المهد وكهلا"، قال: كلمهم في المهد صبيًّا، وكلمهم كبيرًا.
* * *
(١) الأثر: ٧٠٧٢- سيرة ابن هشام ٢: ٢٣٠، وهو من تمام الآثار التي آخرها رقم: ٧٠٦٧.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا﴾ أي : يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، في حال صغره، معجزة وآية، و[ في ](١) حال كهوليته(٢) حين يوحي الله إليه بذلك ﴿وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي : في قوله وعمله، له علم صحيح وعمل صالح.
قال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن محمد بن شرحبيل، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" مَا تَكَلَّمَ مَوْلُود فِي صِغَرِهِ إلا عِيسَى وصَاحِبَ جُرَيْج " (٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو الصقر يحيى بن محمد بن قَزْعَة، حدثنا الحسين - يعني المروزي - حدثنا جرير - يعني ابن حازم - عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" لمَْ يَتَكَّلَمْ فِي المهدِ إلا ثَلاثَة، عِيسى، وصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْج، وصبيٌّ آخَرُ " (٤).
١ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٢ في جـ، أ، و: "كهولته"..
٣ ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/٢٧٢، ٢٧٣) من طريق أبيه عن أحمد بن شعيب عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به..
٤ تفسير ابن أبي حاتم (٢/٢٧٢) ورواه البخاري في صحيحه برقم (٣٤٣٦) (٢٤٨٢) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٠) من طريق جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٦)﴾
هَذِهِ بِشَارَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِمَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، بِأَنْ سَيُوجَدُ مِنْهَا وَلَدٌ عَظِيمٌ، لَهُ شَأْنٌ كَبِيرٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ أَيْ: بِوَلَدٍ يَكُونُ وُجُودُهُ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ، أَيْ: بِقَوْلِهِ لَهُ: "كُنْ" فَيَكُونُ، وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٣٩] كَمَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أَيْ يَكُونُ مَشْهُورًا بِهَذَا فِي الدُّنْيَا، يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ.
وَسُمِّيَ الْمَسِيحُ، قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لِكَثْرَةِ سِيَاحَتِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ مَسِيحَ (١) الْقَدَمَيْنِ: [أَيْ] (٢) لَا أخْمَص لَهُمَا. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ [كَانَ] (٣) إِذَا مَسَحَ أَحَدًا مِنْ ذَوِي الْعَاهَاتِ بَرِئَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نِسْبَةً لَهُ إِلَى أُمِّهِ، حَيْثُ لَا أَبَ لَهُ ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أَيْ: لَهُ وَجَاهَةٌ وَمَكَانَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، بِمَا يُوحِيهِ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرِيعَةِ، وَيُنَزِّلُ (٤) عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا مَنَحَهُ بِهِ، وَفِي الدَّارِ الْآخِرَةِ يَشْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ فِيمَنْ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ، فَيَقْبَلُ مِنْهُ، أُسْوَةً بِإِخْوَانِهِ (٥) مِنْ أُولِي الْعَزْمِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا﴾ أَيْ: يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فِي حَالِ صِغَرِهِ، مُعْجِزَةً وَآيَةً، وَ [فِي] (٦) حَالِ كُهُولِيَّتِهِ (٧) حِينَ يُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ﴿وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ، لَهُ عِلْمٌ صَحِيحٌ وَعَمَلٌ صَالِحٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيط، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَكَلَّمَ مَوْلُود فِي صِغَرِهِ إِلَّا عِيسَى وصَاحِبَ جُرَيْج" (٨).
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الصَّقْرِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَزْعَة، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ -يَعْنِي الْمَرْوَزِيَّ-حَدَّثَنَا جَرِيرٌ -يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ-عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لمَْ يَتَكَّلَمْ فِي المهدِ إِلَّا ثَلاثَة، عِيسى، وصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْج، وصبيٌّ آخَرُ" (٩).
(١) في ر: "يسيح".
(٢) زيادة من أ.
(٣) زيادة من أ.
(٤) في أ، و: "وينزله".
(٥) في جـ، أ: "إخوانه"، وفي ر، و: "إخوته".
(٦) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٧) في جـ، أ، و: "كهولته".
(٨) وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ (٢/٢٧٢، ٢٧٣) مِنْ طريق أبيه عن أحمد بن شعيب عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به.
(٩) تفسير ابن أبي حاتم (٢/٢٧٢) ورواه البخاري في صحيحه برقم (٣٤٣٦) (٢٤٨٢) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٠) من طريق جرير بن حازم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ويكلم الناس فى المهد وكهلا﴾ وهذا غير التكليم المعتاد، بل المراد يكلم الناس بما فيه صلاحهم وفلاحهم، وهو تكليم المرسلين، ففي هذا إرساله ودعوته الخلق إلى ربهم، وفي تكليمهم في المهد آية عظيمة من آيات الله ينتفع بها المؤمنون، وتكون حجة على المعاندين، أنه رسول رب العالمين، وأنه عبد الله، وليكون نعمة وبراءة لوالدته مما رميت به ﴿ومن الصالحين﴾ أي : يمن عليه بالصلاح، من من عليهم، ويدخله في جملتهم، وفي هذا عدة بشارات لمريم مع ما تضمن من التنويه بذكر المسيح عليه السلام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ * وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.
﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾ وهذا غير التكليم المعتاد، بل المراد يكلم الناس بما فيه صلاحهم وفلاحهم، وهو تكليم المرسلين، ففي هذا إرساله ودعوته الخلق إلى ربهم، وفي تكليمهم في المهد آية عظيمة من آيات الله ينتفع بها المؤمنون، وتكون حجة على المعاندين، أنه رسول رب العالمين، وأنه عبد الله، وليكون نعمة وبراءة لوالدته مما رميت به ﴿ومن الصالحين﴾ أي: يمن عليه بالصلاح، من منَّ عليهم، ويدخله في جملتهم، وفي هذا عدة بشارات لمريم مع ما تضمن من التنويه بذكر المسيح عليه السلام.
﴿قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر﴾ والولد في العادة لا يكون إلا من مس البشر، وهذا استغراب منها، لا شك في قدرة الله تعالى: ﴿قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ فأخبرها أن هذا أمر خارق للعادة، خلقه من يقول لكل أمر أراده: كن فيكون، فمن تيقن ذلك زال عنه الاستغراب والتعجب، ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه، فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين أحدهما كبير والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب، وهو وجود عيسى عليه السلام من أم بلا أب ليدل عباده أنه الفعال لما يريد وأنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن.
ثم أخبر تعالى عن منته العظيمة على عبده ورسوله عيسى عليه السلام، فقال ﴿ويعلمه الكتاب﴾ يحتمل أن يكون المراد جنس الكتاب، فيكون ذكر التوراة والإنجيل تخصيصا لهما، لشرفهما وفضلهما واحتوائهما على الأحكام والشرائع التي يحكم بها أنبياء بني إسرائيل والتعليم، لذلك يدخل فيه تعليم ألفاظه ومعانيه، ويحتمل أن يكون المراد بقوله ﴿ويعلمه الكتاب﴾ أي: الكتابة، لأن الكتابة من أعظم نعم الله على عباده ولهذا امتن تعالى على عباده بتعليمهم بالقلم في أول سورة أنزلها فقال ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم﴾.
والمراد بالحكمة معرفة أسرار الشرع، ووضع الأشياء مواضعها، فيكون ذلك امتنانا على عيسى عليه السلام بتعليمه الكتابة والعلم والحكمة، وهذا هو الكمال للإنسان في نفسه.
ثم ذكر له كمالا آخر وفضلا زائدا على ما أعطاه الله من الفضائل، فقال ﴿ورسولا إلى بني إسرائيل﴾ فأرسله الله إلى هذا الشعب الفاضل الذين هم أفضل العالمين في زمانهم يدعوهم إلى الله، وأقام له من الآيات ما دلهم أنه رسول الله حقا ونبيه صدقا ولهذا قال ﴿أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين﴾ طيرا، أي: أصوره على شكل الطير ﴿فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله﴾ أي: طيرا له روح تطير بإذن الله ﴿وأبرئ الأكمه﴾ وهو الذي يولد أعمى ﴿والأبرص﴾ بإذن الله ﴿وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾ وأي: آية أعظم من جعل الجماد حيوانا، وإبراء ذوي العاهات التي لا قدرة للأطباء في معالجتها، وإحياء الموتى، والإخبار بالأمور الغيبية، فكل واحدة من هذه الأمور آية عظيمة بمفردها، فكيف بها إذا اجتمعت وصدق بعضها بعضها؟ فإنها موجبة للإيقان وداعية للإيمان.
﴿ومصدقا لما بين يدي من التوراة﴾ أي: أتيت بجنس ما جاءت به التوراة وما جاء به موسى عليه السلام، وعلامة الصادق أن يكون خبره من جنس خبر الصادقين، يخبر بالصدق، ويأمر بالعدل من غير تخالف ولا تناقض، بخلاف من ادعى دعوى كاذبة، خصوصا أعظم الدعاوى وهي دعوى النبوة، فالكاذب فيها لا بد أن يظهر لكل أحد كذب صاحبها وتناقضه ومخالفته لأخبار الصادقين وموافقته لأخبار الكاذبين، هذا موجب السنن الماضية والحكمة الإلهية والرحمة الربانية بعباده، إذ لا يشتبه الصادق بالكاذب في دعوى النبوة أبدا، بخلاف بعض الأمور الجزئية، فإنه قد يشتبه فيها الصادق بالكاذب، وأما النبوة فإنه -[١٣٢]- يترتب عليها هداية الخلق أو ضلالهم وسعادتهم وشقاؤهم، ومعلوم أن الصادق فيها من أكمل الخلق، والكاذب فيها من أخس الخلق وأكذبهم وأظلمهم، فحكمة الله ورحمته بعباده أن يكون بينهما من الفروق ما يتبين لكل من له عقل، ثم أخبر عيسى عليه السلام أن شريعة الإنجيل شريعة فيها سهولة ويسرة فقال ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ فدل ذلك على أن أكثر أحكام التوراة لم ينسخها الإنجيل بل كان متمما لها ومقررا ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾ تدل على صدقي ووجوب اتباعي، وهي ما تقدم من الآيات، والمقصود من ذلك كله قوله ﴿فاتقوا الله﴾ بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وأطيعوني فإن طاعة الرسول طاعة لله.
﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ استدل بتوحيد الربوبية الذي يقر به كل أحد على توحيد الإلهية الذي ينكره المشركون، فكما أن الله هو الذي خلقنا ورزقنا وأنعم علينا نعما ظاهرة وباطنة، فليكن هو معبودنا الذي نألهه بالحب والخوف والرجاء والدعاء والاستعانة وجميع أنواع العبادة، وفي هذا رد على النصارى القائلين بأن عيسى إله أو ابن الله، وهذا إقراره عليه السلام بأنه عبد مدبر مخلوق، كما قال ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ وقال تعالى: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته﴾ إلى قوله ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم﴾ وقوله ﴿هذا﴾ أي: عبادة الله وتقواه وطاعة رسوله ﴿صراط مستقيم﴾ موصل إلى الله وإلى جنته، وما عدا ذلك فهي طرق موصلة إلى الجحيم.
﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ أي: رأى منهم عدم الانقياد له، وقالوا هذا سحر مبين، وهموا بقتله وسعوا في ذلك ﴿قال من أنصاري إلى الله﴾ من يعاونني ويقوم معي بنصرة دين الله ﴿قال الحواريون﴾ وهم الأنصار ﴿نحن أنصار الله﴾ أي: انتدبوا معه وقاموا بذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
أي يكلمهم في المهد آية وأعجوبة ، ويكلّمهم كهلا بالوحي والرّسالة. والكهل: الذي انتهى شبابه. يقال:اكتهل الرّجل، إذا انتهى شبابه.

إعراب الآية ٤٦ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وقد ذكرنا أنه قيل: أقلامهم سهامهم «١» وأجود من هذا القول: أي أقلامهم التي يكتبون بها الوحي جمعوها فرموا بها في نهر لينظروا أيّها يستقبل جري الماء فيكون صاحبه الذي يكفل مريم أي يضمن القيام بأمرها. فأما أن تكون الأقلام القداح فبعيد لأن هذه هي الأزلام التي نهى الله عزّ وجلّ عنها إلّا أنه يجوز أن يكونوا فعلوا ذلك على غير الجهة التي كانت الجاهلية تفعلها. أَيُّهُمْ ابتداء وهو متعلق بفعل محذوف أي ينظرون أيّهم يكفل مريم وحكى سيبويه «٢» : اذهب فانظر زيد أبو من هو؟ وإن نصبت انقلب المعنى.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٥]

إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ متعلّقة بيختصمون ويجوز أن تكون متعلقة بقوله «وما كنت لديهم»، بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ولم يقل: اسمها لأن معنى كلمة ولد قال إبراهيم النخعيّ «٣» المسيح الصدّيق. قال أبو عبيد: هو في لغتهم مسيحا، وقيل: إنما سمّي المسيح لأنه مسح بدهن كانت الأنبياء تتمسّح به طيّب الرائحة فإذا مسّح به علم أنه نبيّ. «عيسى» «٤» اسم أعجميّ فلذلك لم ينصرف وإن جعلته عربيا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأن فيه ألف التأنيث، ويكون مشتقا من عاسه يعوسه إذا ساسه وقام عليه، ويجوز أن يكون مشتقا من العيس ومن العيس. قال الأخفش وَجِيهاً منصوب على الحال، وقال الفراء «٥» : هو منصوب على القطع. قال أبو إسحاق «٦» : النصب على القطع كلمة محال لأن المعنى أنه بشّر بعيسى في هذه الحال ولم يبيّن معنى القطع فإن كان القطع معنى فلم يبيّنه ما هو؟ وإن كان لفظا فلم يبيّن ما العامل؟ وإن كان يريد أنّ الألف واللام قطعتا منه فهذا محال لأن الحال لا تكون إلّا نكرة والألف واللام بمعهود فكيف يقطع منه ما لم يكن فيه قطّ. قال الأخفش وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عطف على وجيه أي ومقرّبا وجمع وجيه وجهاء ووجاه.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٦]

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦)
قال الأخفش: وَيُكَلِّمُ.
(١) انظر إعراب الآية ٣٥.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٢٩٤.
(٣) إبراهيم النخعي: بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي، قرأ على علقمة بن قيس، وقرأ عليه سليمان الأعمش (ت ٩٦ هـ). انظر غاية النهاية ١/ ٢٩.
(٤) انظر تاج العروس (عيس).
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢١٣.
(٦) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٦٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة آل عمران

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
وعن عكرمة مولى ابن عباس، كذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابنُ المنذر ١‏/‏٢٠٣.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلًا﴾، قال: كلَّمهم في المهد صبيًّا، وكلَّمهم كبيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويكلّم النّاس في المهد وكهلًا﴾، قال: يُكَلِّمهم صغيرًا وكبيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٣، وابن المنذر ١‏/‏٢٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قال: الكَهْلُ: مُنتَهى الحِلْمِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٣.
٥
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلًا﴾، قال: يُكَلِّمُهم صغيرًا وكبيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢.
٦
عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- ﴿ويكلّم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين﴾، قال: يخبرهم بحالاته التي يتقلَّب بها في عمره، كتقلُّب بني آدم في أعمارهم صِغارًا وكِبارًا، إلا أنّ الله خصَّه بالكلام في مهده آيةً لنُبُوَّتِه، وتعريفًا للعباد مَواقِعَ قُدْرَتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٣.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٠٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٣ بنحوه من طريق سلمة.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ويكلِّمهم كهلًا، يعني: إذا اجتمع قبل أن يُرْفع إلى السماء، ﴿ومن الصالحين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٦.
٩
وعن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كلَّمهم صغيرًا، وكبيرًا، وكهلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٤. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏٢٠٣.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: قد كلَّمهم عيسى في الـمَهْد، وسيُكَلِّمُهم إذا قَتَل الدَّجّالَ وهو يومئذ كَهْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٤.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال في قوله: ﴿ويكلّم النّاس في المهد﴾: يعني: في الخِرَقِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٧‏/‏٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
١٢
عن ابن جُرَيْج، قال: بلغني عن ابن عباس أنّه قال: ﴿المهد﴾: مضجع الصبِيِّ في رَضاعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤١٢، وابن المنذر ١‏/‏٢٠٢.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قالت مريم: كنتُ إذا خلوتُ أنا وعيسى حدَّثني وحدَّثْتُه، فإذا شغلني عنه إنسانٌ سبَّح في بطني وأنا أسمعُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٦٩، وتفسير البغوي ٢‏/‏٣٨.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكلّم النّاس في المهد﴾، يعني: حِجْر أُمِّه في الخِرَق طفلًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٦.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال: ﴿وكهلًا﴾ ويكلّمهم كهلًا إذا اجتمع قبل أن يُرْفَع إلى السماء، ﴿ومن الصالحين﴾ يعني: من المرسلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٧‏/‏٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وكهلًا﴾، قال: في سِنِّ كهلٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكَهْلُ: الحليمُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي-كما في الفتح ٦‏/‏٤٧٢-، وابن جرير ٥‏/‏٤١٤، وابن المنذر ١‏/‏٢٠٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ عَطِيَّة (٢/٢٢٣) على قول مجاهد بقوله: «وهذا تفسير الكهولة بعَرَضٍ مُصاحِبٍ لها في الأغلب».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لم يتكلَّم في المهد إلّا ثلاثةٌ: عيسى، وكان في بني إسرائيل رجُلٌ يُقال له: جُرَيج. كان يُصَلِّي فجاءته أمُّه فدَعَتْهُ، فقال: أُجيبُها أو أصلِّي؟ فقالت: اللَّهُمَّ، لا تُمِتْهُ حتى تُريه وجوهَ المُومِسات. وكان جُرَيج في صومعته، فتعرّضت له امرأةٌ وكلَّمَتْه، فأبى، فأتَتْ راعيًا فأمْكَنَتْهُ مِن نفسِها، فولدت غُلامًا، فقالت: مِن جُرَيج. فأتَوْهُ، فكسروا صومعته، وأنزلوه، وسَبُّوه، فتوضَّأ، وصلّى، ثُمَّ أتى الغلامَ فقال: مَن أبوك، يا غلام؟ قال: الرّاعي. قالوا له: نبني صومعتَك مِن ذَهب. قال: لا، إلا مِن طين. وكانت امرأةٌ تُرْضِعُ ابنًا لها مِن بني إسرائيل، فمرّ بها رجلٌ راكبٌ ذُو شارَةٍ١ فقالت: اللَّهُمَّ، اجعل ابني مثلَه. فترك ثَدْيَها، وأقبل على الرّاكِب فقال: اللَّهُمَّ، لا تجعلني مثلَه. ثم أقبَل على ثديها يمصُّه، ثم مُرَّ بأَمَةٍ تُجَرَّرُ٢ يُلْعَبُ بها، فقالت: اللَّهُمَّ، لا تجعل ابني مثلَ هذه. فترك ثديَها، فقال: اللَّهُمَّ، اجعلني مثلَها. فقالت: لِمَ ذاك؟ فقال: الرّاكِبُ جَبّارٌ مِن الجبابرة، وهذه الأمَة يقولون لها: زَنَيْتِ. وتقول: حسبي الله. ويقولون: سَرَقْتِ. وتقول: حسبي الله»٣
التخريج
  1. ١أي: ذو هيئة وحسن وجمال. النهاية (شور).
  2. ٢أي يَجُرُّونها من مكان إلى مكان. هدي الساري لابن حجر ص ٣٩.
  3. ٣أخرجه البخاري ٤‏/‏١٦٥ (٣٤٣٦)، ١٧٣ (٣٤٦٦)، ومسلم ٤‏/‏١٩٧٦ (٢٥٥٠).
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم يتكلَّم في المهدِ إلا عيسى، وشاهدُ يوسف، وصاحبُ جُرَيج، وابنُ ماشِطَةِ فرعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٥٠ (٤١٦١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٢٧١ (٨٨٠): «باطِلٌ بهذا اللفظ».
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة آل عمران

٦ وقفات في هذه الآية

  • قال تعالى عن عيسى عليه السلام" ويُكلّم الناس في المهد وكهلاً" فحياته كلها معجزة. أولها بكلامه في المهد ،وآخرها بنزوله من السماء وكلامه وهو كهل."

    — خباب مروان الحمد

  • مجالس في تدبـر القـرآن

    — خالد السبت

  • آية (46) : * (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً (46) آل عمران) هل كهلاً يعني شيخاً؟ (د.فاضل السامرائي) هي دون الشيخ. الكهل هو قبل الشيخوخة بعد الشباب عند الأربعين أو قبيل الأربعين وسيدنا المسيح لم يبلغ الشيخوخة هو رُفع ولم يكن شيخاً وإنما هو كهل وقالوا كان في الثلاثة والثلاثين هذه بداية الكهولة. الشيخ أكبر يبدأ من الستين. الكهل الأشهر هو عند الأربعين وقبلها وبعدها كلها كهولة ما لم يبلغ درجة الشيخوخة. الكهولة بعدها مباشرة فترة الشيخوخة.

    — فاضل السامرائي

  • آية:٤٦ * يقول الحق عن عيسى ابن مريم: { وَمِنَ الصَّالِحِينَ } ما حكايتها؟ (الشيخ محمد متولي الشعراوي) إن العجيبة التي قال عنها الله: إنه يكلم الناس في المهد لم تكن باختياره، وكلامه وهو كهل سيكون بالوحي، أي ليس له اختيار فيه أيضا، { وَمِنَ الصَّالِحِينَ } مقصود بها عمله، أي الحركة السلوكية.لماذا؟ لأنه لا يكفي أن يكون مبلغا، ولا يكفي أن يكون حامل آية، بل لا بد أن يؤدي السلوك الإيماني.

    — محمد متولي الشعراوي

  • (فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) قوله ( وكهلاً) أفادت نفي الألوهية عنه ، لإن الكهولة معناه أنه يصيبه التغير والانتقال، من حال المهد إلى حال الكهولة ، وهذا ينافي كونه إلهاً، كما يزعم ذلك بعض من أتبعه، لإن الإله لا يصح عليه التغير.(في المطبوع 3/1468)

    — محمد متولي الشعراوي

  • قوله تعالى: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ) . إن قلتَ: أيُّ معجزةٍ لعيسى عليه السلام في تكليمه النَّاسَ كهلاً؟ قلتُ: معناه تكلُّمه في الحالتيْن بكلامِ الأنبياء، من غير تفاوت بين الطفولة والكهولة، التي يستحكم فيها العقل وتُنبَّأ فيها الأنبياء. وقال الزجَّاجُ: هذا أُخرج مخرج البشارة لمريم، ببقاء " عيسى " إلى وقتِ الكهولة.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(46) He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال