معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
قوله :﴿وَيُكَلِّمُ الناسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً...﴾
والكهل مردود على الوجيه. ﴿وَيُكَلِّمُ الناسَ﴾ ولو كان في موضع ( ويكلّم ) ومكلما كان نصبا، والعرب تجعل يفعل وفاعِلٌ إذا كانا في عطوف مجتمعين في الكلام، قال الشاعر :
بِتّ أعَشِّيها بغَضْبٍ باتِرِيقصِد في أَسْوُقِها وجائر
وقال آخر :
من الذَّرِيحيَّات جَعْدا آرِكايقصُر يمشى ويطول باركا
كأنه قال : يقصر ماشيا فيطول باركا. فكذلك ( فَعَلَ ) إذا كانت في موضع صلة لنكرة أتبِعها ( فاعِل ) وأُتبعته. تقول في الكلام : مررت بفتىً ابنِ عشرين أو قد قارب ذلك، ومررت بغلام قد احتلم أو محتلمٍ ؛ قال الشاعر :
يا ليتني عَلِقْتُ غير خارجقبل الصباح ذاتَ خَلْقٍ بارِج
*** أُمّ الصبيّ قد حبا أو دارج ***

تفسير هذه الآية من كتب أخرى