تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا﴾ أي : يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، في حال صغره، معجزة وآية، و[ في ](١) حال كهوليته(٢) حين يوحي الله إليه بذلك ﴿وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي : في قوله وعمله، له علم صحيح وعمل صالح.
قال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن محمد بن شرحبيل، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" مَا تَكَلَّمَ مَوْلُود فِي صِغَرِهِ إلا عِيسَى وصَاحِبَ جُرَيْج " (٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو الصقر يحيى بن محمد بن قَزْعَة، حدثنا الحسين - يعني المروزي - حدثنا جرير - يعني ابن حازم - عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" لمَْ يَتَكَّلَمْ فِي المهدِ إلا ثَلاثَة، عِيسى، وصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْج، وصبيٌّ آخَرُ " (٤).
١ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٢ في جـ، أ، و: "كهولته"..
٣ ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/٢٧٢، ٢٧٣) من طريق أبيه عن أحمد بن شعيب عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به..
٤ تفسير ابن أبي حاتم (٢/٢٧٢) ورواه البخاري في صحيحه برقم (٣٤٣٦) (٢٤٨٢) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٠) من طريق جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى