زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
المهد : مضجع الصبي في رضاعه، وهو مأخوذ من التمهيد، وهو التوطئة. وفي تكليمه للناس في تلك الحال قولان :
أحدهما : لتبرئة أمه مما قذفت به.
والثاني : لتحقيق معجزته الدالة على نبوته، قال ابن عباس : تكلم ساعة في مهده، ثم لم يتكلم حتى بلغ مبلغ النطق.
﴿وَكَهْلاً﴾ قال : ابن ثلاثين سنة أرسله الله تعالى، فمكث في رسالته ثلاثين شهرا، ثم رفعه الله. وقال وهب بن منبه : جاءه الوحي على رأس ثلاثين سنة، فمكث في نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله. قال ابن الأنباري : كان عليه السلام قد زاد على الثلاثين، ومن أربى عليها، فقد دخل في الكهولة. والكهل عند العرب : الذي قد جاوز الثلاثين، وإنما سمي الكهل كهلا، لاجتماع قوته، وكمال شبابه، وهو من قولهم : قد اكتهل النبات. وقال ابن فارس : الكهل : الرجل حين وخطه الشيب. فإن قيل : قد علم أن الكهل يتكلم، فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها : أن هذا الكلام خرج مخرج البشارة بطول عمره، أي : أنه يبلغ الكهولة. وقد روي عن ابن عباس أنه قال :﴿وَكَهْلاً﴾ قال : ذلك بعد نزوله من السماء. والثاني : أنه أخبرهم أن الزمان يؤثر فيه، وأن الأيام تنقله من حال إلى حال، ولو كان إلها لم يدخل عليه هذا التغير، ذكره ابن جرير الطبري. والثالث : أن المراد بالكهل : الحليم، قاله مجاهد.
أحدهما : لتبرئة أمه مما قذفت به.
والثاني : لتحقيق معجزته الدالة على نبوته، قال ابن عباس : تكلم ساعة في مهده، ثم لم يتكلم حتى بلغ مبلغ النطق.
﴿وَكَهْلاً﴾ قال : ابن ثلاثين سنة أرسله الله تعالى، فمكث في رسالته ثلاثين شهرا، ثم رفعه الله. وقال وهب بن منبه : جاءه الوحي على رأس ثلاثين سنة، فمكث في نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله. قال ابن الأنباري : كان عليه السلام قد زاد على الثلاثين، ومن أربى عليها، فقد دخل في الكهولة. والكهل عند العرب : الذي قد جاوز الثلاثين، وإنما سمي الكهل كهلا، لاجتماع قوته، وكمال شبابه، وهو من قولهم : قد اكتهل النبات. وقال ابن فارس : الكهل : الرجل حين وخطه الشيب. فإن قيل : قد علم أن الكهل يتكلم، فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها : أن هذا الكلام خرج مخرج البشارة بطول عمره، أي : أنه يبلغ الكهولة. وقد روي عن ابن عباس أنه قال :﴿وَكَهْلاً﴾ قال : ذلك بعد نزوله من السماء. والثاني : أنه أخبرهم أن الزمان يؤثر فيه، وأن الأيام تنقله من حال إلى حال، ولو كان إلها لم يدخل عليه هذا التغير، ذكره ابن جرير الطبري. والثالث : أن المراد بالكهل : الحليم، قاله مجاهد.