-
قال تعالى في قصة مريم: (يَخْلُقُ مَا يشاء) ولم يقل: يفعل كما في قصة زكريا، بل نص ههنا على أنه يخلق؛ لئلا يبقى لمبطل شبهة، وأكد ذلك بقوله: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ .
— ابن كثير
-
قوله {قالت رب أنى يكون لي ولد} وفي مريم {قال رب أنى يكون لي غلام} ؟
الجواب : لأن في هذه السورة تقدم ذكر المسيح وهو ولدها وفي مريم تقدم ذكر الغلام حيث قال {لأهب لك غلاما زكيا}.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: قوله تعالى: (قالت رب أنى يكون لي ولد) وفي مريم، (أنى يكون لي غلام) ؟
جوابه: لتقدم قوله في مريم (لأهب لك غلاما زكيا)
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
آية (٤٧) : (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
*الفرق بين استخدام الفعل يفعل ويخلق:
قال تعالى في الآية (٤٠) (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (٤٠)) وفي الآية (٤٧) (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) أن يفعل أيسر من أن يخلق، والإيجاد من أبوين أسهل من الإيجاد من أم بلا أبّ، فجعل تعالى (يَفْعَلُ) مع الأمر الأيسر وهو الإيجاد من أبوين، وجعل (يَخْلُقُ) مع الأصعب وهو الإيجاد من أم بلا أبّ.
— مختصر لمسات بيانية
-
آية:٤٧
* (الشيخ محمد متولي الشعراوي) :
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) } .. نريد أن نقف وقفة ذهنية تدبرية عند قولها: { قَالَتْ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ } فلو أنها سكتت عند قولها: { أَنَّىا يَكُونُ لِي وَلَدٌ } لكان أمرا معقولا في تساؤلها، ولكن إضافتها { وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ } تثير سؤالا، من أين أتت بهذا القول { وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ }؟ هل قال لها أحد: إنك ستلدين ولدا من غير أب؟ إن الملائكة لم تخبرها بذلك، لذلك انصرف ذهنها إلى مسألة المس. إنها فطرة وفطنة المهيأة والمعدة للتلقي عن الله، عندما قال لها: " المسيح عيسى ابن مريم ".
قالت لنفسها: إن نسبته بأمر الله هي لي، فلا أب له، لقد قال الحق: إنه " ابن مريم " ولذلك جاء قولها: { وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ } ذلك أنه لا يمكن أن ينسب الطفل للأم مع وجود الأب. هكذا نرى فطنة التلقي عن الله في مريم البتول. لقد مر بها خوف عندما عرفت أن عيسى منسوب إليها وقالت لنفسها، إن الحمل بعيسى لن يكون بوساطة أب، وكيف يكون الحمل دون أن يمسسني بشر. وقال الخالق الأكرم: { كَذَلِكِ } أي لن يمسك بشر، ولم يقل لها: لقد نسبناه لك لأنك منذورة لخدمة البيت، ولكن الحق قال: { كَذَلِكِ } تأكيدا لما فهمته عن إنجاب عيسى دون أن يمسسها بشر.
— محمد متولي الشعراوي
-
آية:٤٧
*في سورة آل عمران قال تعالى (كذلكِ الله يخلق ما يشاء) وقال في آية أخرى (كذلكَ الله يفعل ما يشاء) فلماذا جاءت (كذلكِ) الأولى بالكسر؟ (د.فاضل السامرائي )
كذلك هو في الأصل لمخاطبة المذكر وقد تستعمل عامة لكن الأصل أن يقال ذلكَ بفتح الكاف للمخاطب المذكر وذلكِ للمخاطبة وذلكما للمثنى وذلكنّ لجمع المؤنث وذلكم لجمع المذكر.قال الشاعر (قد ظفرت بذلكِ) يخاطب المرأة. ذا اسم الإشارة للمشار إليه والكاف للمخاطب، ذلكَ المخاطب رجل وذلكِ المخاطب أنثى وليس له علاقة بالمشار إليه نفسه. (فذلكن الذي لمتنني فيه) في سورة يوسف المخاطب جمع النسوة، ذا إسم الإشارة ليوسف و (لكنّ) لمجموعة النسوة، (فذانك برهانان من ربك). أسماء الإشارة هي التي تتغير أما الكاف فهي للمخاطب (أولئكَ رجال) المخاطب واحد. قد تستعمل الكاف المفتوحة للجمع لكن إذا أراد أن يخصص يستعمل الكاف المفتوحة للمخاطب المفرد وذلكِ للمخاطبة المفردة وليس لها علاقة بالمشار إليه.
*(قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء (47) آل عمران) لِمَ عبّر الله تعالى عن تكوين عيسى بالفعل (يخلق) بينما عبر عن تكوين يحيى عليه السلام بالفعل (يفعل) في قوله (كذلك الله يفعل ما يشاء)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً)
عبّر الله تعالى عن تكوين عيسى بالفعل يخلق لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة ولو كان بالوسائل المعتادة لأورد الفعل يفعل أو يصنع كما في الآية السابقة في جواب الملائكة لزكريا (كذلك الله يفعل ما يشاء).
— برنامج ورتل القران ترتيلا
-
( قال رب أنى يكون لي غلام ) ، ( قالت رب أنى يكون لي ولد ) : زكريا عليه السلام تعجب أن يأتيه غلام وهو في سن كبيرة وامرأته عاقر، لذا قال تعالى ( يفعل ما يشاء ) الفعل للحالة المستغربة منها - مريم تعجبت أن يأتيها مولود من دون زوج لذا قال تعالى ( يخلق ما يشاء ) الخلق معجزة .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
في سورة آل عمران (الله يفعل ما يشاء)، بينما في قصة مريم في نفس السورة (الله يخلق ما يشاء)ما الحكمة؟
— عدنان عبدالقادر
-
في سورة مريم(أنى يكون لي غلام)، وفي سورة آل عمران (أنى يكون لي ولد)، ما الحكمة من اختلاف اللفظين؟
— عدنان عبدالقادر
-
.في سورة مريم(أنى يكون لي غلام)، وفي سورة آل عمران (أنى يكون لي ولد)، ما الحكمة من اختلاف اللفظين؟
— عدنان عبدالقادر
-
برنامج لمسات بيانية
قال تعالى في آل عمران على لسان زكريا عليه السلام حين بشرته الملائكة بيحيى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ٤٠﴾ [آل عمران: 40].
وقال على لسان مريم حين بشرتها الملائكة بالمسيح: ﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ٤٧﴾ [آل عمران: 47].
سؤال:
1- لماذا قال زكريا: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾.
وقالت مريم: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ﴾.
فذكر زكريا الغلام، وذكرت مريم الولد؟
2- لماذا قال الله مخاطبًا زكريا: ﴿كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
وقال مخاطبًا مريم: ﴿كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ﴾
فاستعمل (الفعل) مع زكريا، و(الخلق) مع مريم؟
الجواب:
1- أما بالنسبة إلى استعمال الغلام مع زكريا فهو المناسب؛ لأن الله بشره بيحيى، قال تعالى: ﴿فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (39)، ويحيى غلام.
أما بالنسبة إلى استعمال الولد مع مريم فهو المناسب أيضًا ذلك أن الله بشرها بكلمة منه اسمه المسيح، قال تعالى:﴿إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يا مريم إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾(45) ، والكلمة أعم من الغلام فهي تصح لكل ما أراد الله أن يكون، قال تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيًۡٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ٨٢﴾ [يس: 82]، والولد أعمّ من الغلام فالولد يُقال للذكر والأنثى ، والمفرد والجمع، قال تعالى:﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا٣٩ فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ﴾(الكهف: 39) .
فلما بشرها بالكلمة وهي عامة سألت بما هو أعم من الغلام وهو الولد، فناسب العموم العموم والخصوص الخصوص.
ألا ترى في سورة مريم حين بشرها رسول ربها بالغلام قائلًا: ﴿ق إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا١٩﴾ [مريم: 19].
قالت: ﴿قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ﴾ [مريم: 20]، فناسب كل تعبير مكانه.
2- وأما قوله مخاطبًا زكريا: ﴿كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾، وقوله مخاطبًا مريم: ﴿كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ﴾ فهو المناسب أيضًا.
ذلك أن الفعل أيسر من الخلق، فالفعل عام، ألا ترى أنه قد يقول لك قائل: لم فعلت كذا؟ ولم فعلت كذا؟ فتقول: أنا أفعل ما أشاء.
ولا يصح أن تقول: (أنا أخلق ما أشاء) فإنك لا تستطيع ذلك.
هذا وإن إيجاد الذرية من أبوين مهما كان شأنهما أيسر من إيجادها من أم بلا أب.
فناسب ذكر الفعل الذي هو أيسر من الخلق مع زكريا.
وناسب ذكر الخلق مع مريم التي لم يمسسها بشر.
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ. .) .
قال هنا " ولدٌ " وفي مريم " غلامٌ ".
لأن ذكر المسيح تقدَّم هنا وهو ولدها، وفي مريم تقدَّم ذكرُ الغلام.
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن