زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَتْ رَبّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾ في علة قولها، هذا قولان :
أحدهما : أنها قالت هذا تعجبا واستفهاما، لا شكا وإنكارا، على ما أشرنا إليه في قصة زكريا، وعلى هذا الجمهور.
والثاني : أن الذي خاطبها كان جبريل، وكانت تظنه آدميا يريد بها سوءا، ولهذا قالت :﴿أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ [مريم: ١٨]، فلما بشرها لم تتيقن صحة قوله، لأنها لم تعلم أنه ملك، فلذلك قالت :﴿أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾ قاله ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بشر﴾ أي : ولم يقربني زوج. والمس : الجماع، قاله ابن فارس. وسمي البشر : بشرا، لظهورهم، والبشرة : ظاهر جلد الإنسان، وأبشرت الأرض : أخرجت نباتها. وبشرت الأديم : إذا قشرت وجهه، وتباشير الصبح : أوائله. قال : يعني جبريل :﴿كَذلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ أي : بسبب، وبغير سبب. وباقي الآية مفسر في " البقرة ".
أحدهما : أنها قالت هذا تعجبا واستفهاما، لا شكا وإنكارا، على ما أشرنا إليه في قصة زكريا، وعلى هذا الجمهور.
والثاني : أن الذي خاطبها كان جبريل، وكانت تظنه آدميا يريد بها سوءا، ولهذا قالت :﴿أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ [مريم: ١٨]، فلما بشرها لم تتيقن صحة قوله، لأنها لم تعلم أنه ملك، فلذلك قالت :﴿أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾ قاله ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بشر﴾ أي : ولم يقربني زوج. والمس : الجماع، قاله ابن فارس. وسمي البشر : بشرا، لظهورهم، والبشرة : ظاهر جلد الإنسان، وأبشرت الأرض : أخرجت نباتها. وبشرت الأديم : إذا قشرت وجهه، وتباشير الصبح : أوائله. قال : يعني جبريل :﴿كَذلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ أي : بسبب، وبغير سبب. وباقي الآية مفسر في " البقرة ".