الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالَتْ رَبِّ﴾ يا سيّدي بقولها لجبرئيل ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ يعني رجل.
﴿قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ﴾ : كما تقولين يا مريم ولكن اللّه ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْراً﴾ :[. . . ].
﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ : كما يريد.
قال بعض أهل المعاني : ذكر القول ههنا بيان وزيادة إلى ذكره ليتعارف النّاس به سرعة كون الشيء فيما بينهم.
وقال آخرون : هذا وقع على الموجود في علمه وإرادته وتحت قدرته وإن كان معدوماً في ذاته.
ونصب بعض القرّاء النون في قوله ﴿فَيَكُونُ﴾ على جواب الأمر بالفاء، ورفع الباقون على إضمار ﴿هو﴾ أي فهو يكون. وقيل : على تكرير الكلام تقديره : فإنمّا يقول له كن فيكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى