محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
|٤٧| ( قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ٤٧ ).
( قالت ) مخاطبة لله الذي بعث إليها الملائكة ( رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ) أي لست بذات زوج ( قال كذلك ) أي على الحالة التي أنت عليها من عدم مس البشر ( الله يخلق ما يشاء ) ولا يحتاج إلى سبب، ولا يعجزه شيء. وصرح هاهنا بقوله ( يخلق ما يشاء ) ولم يقل ( يفعل ) كما في قصة زكريا، لما أن الخلق المنبىء عن الإحداث للمكون أنسب بهذا المقام لئلا يبقى لمبطل شبهة، وأكد ذلك بقوله :( إذا قضى أمرا ) من الأمور أي أراد شيئا كما في قوله تعالى :( إذا أراد شيئا ) ( فإنما يقول له كن فيكون ) من غير تأخر ولا حاجة إلى سبب كقوله :( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ). أي إنما نأمر مرة واحدة لا تثنية فيها فيكون ذلك الشيء سريعا كلمح البصر. وتقدم الكلام على هذه الآية في سورة البقرة.
( قالت ) مخاطبة لله الذي بعث إليها الملائكة ( رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ) أي لست بذات زوج ( قال كذلك ) أي على الحالة التي أنت عليها من عدم مس البشر ( الله يخلق ما يشاء ) ولا يحتاج إلى سبب، ولا يعجزه شيء. وصرح هاهنا بقوله ( يخلق ما يشاء ) ولم يقل ( يفعل ) كما في قصة زكريا، لما أن الخلق المنبىء عن الإحداث للمكون أنسب بهذا المقام لئلا يبقى لمبطل شبهة، وأكد ذلك بقوله :( إذا قضى أمرا ) من الأمور أي أراد شيئا كما في قوله تعالى :( إذا أراد شيئا ) ( فإنما يقول له كن فيكون ) من غير تأخر ولا حاجة إلى سبب كقوله :( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ). أي إنما نأمر مرة واحدة لا تثنية فيها فيكون ذلك الشيء سريعا كلمح البصر. وتقدم الكلام على هذه الآية في سورة البقرة.