لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قالت﴾ يعني مريم ﴿رب﴾ يعني يا سيدي تقوله لجبريل لما بشرها بالولد وقيل تقوله لله عز وجل :﴿أنى يكون لي ولد﴾ أي من أين يكون لي ولد ﴿ولم يمسسني بشر﴾ أو لم يصبني رجل، وإنما قالت ذلك تعجباً لا شكاً في قدرة الله تعالى إذ لم تكن العادة جرت أن يولد ولد من غير أب ﴿قال كذلك الله يخلق ما يشاء﴾ يعني هكذا يخلق الله منك ولداً من غير أن يمسك بشر فيجعله آية للناس وعبرة فإنه يخلق ما يشاء ويصنع ما يريد وهو قوله ﴿إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون﴾ يعني كما يريد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى