الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق ابن جريج قال : بلغني عن ابن عباس قال :﴿المهد﴾ مضجع الصبي في رضاعه.
وأخرج البخاري وابن أبي حاتم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى عليه السلام، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي فجاءته أمه فدعته فقال : أجيبها أو أصلي ؟ فقالت : اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات. وكان جريج في صومعته، فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى، فأتت راعيا فأمكنته من نفسها، فولدت غلاما فقالت : من جريج. . . فأتوه فكسروا صومعته، وأنزلوه وسبوه، فتوضأ وصلى، ثم أتى الغلام فقال : من أبوك يا غلام ؟ قال : الراعي. . . فقالوا له : نبني صومعتك من ذهب قال : لا، إلا من طين.
و كانت امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت : اللهم اجعل ابني مثله. فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال : اللهم لا تجعلني مثله. ثم أقبل على ثديها يمصه، ثم مرا بأمة تجزر ويلعب بها فقالت : اللهم لا تجعل ابني مثل هذه. فترك ثديها فقال : اللهم اجعلني مثلها فقالت : لم ذاك. . . ؟ ! فقال : الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأمة يقولون لها زنيت وتقول حسبي الله، ويقولون سرقت وتقول حسبي الله.
وأخرج أبو الشيخ والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله ﷺ : لم يتكلم في المهد إلا عيسى، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وابن ماشطة فرعون ".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾ قال : يكلمهم صغيرا وكبيرا.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس ﴿وكهلا﴾ قال : في سن كهل.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال :" الكهل " الحليم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب قال :" الكهل " منتهى الحلم.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : قد كلمهم عيسى عليه السلام في المهد، وسيكلمهم إذا أقبل الدجال، وهو يومئذ كهل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى