مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وكذا «ويكَلِّمُ النّاسَ » أي ومكلماً الناس في المهد حال من الضمير في «يكلم » أي ثابتاً في المهد وهو ما يمهد للصبي من مضجعه سمي بالمصدر ﴿وَكَهْلاً﴾ عطف عليه أي ويكلم الناس طفلاً وكهلاً أي يكلم الناس في هاتين الحالتين كلام الأنبياء من غير تفاوت بين حال الطفولة وحالة الكهولة التي يستحكم فيها العقل ويستنبأ فيها الأنبياء ﴿وَمِنَ الصالحين﴾ حال أيضاً والتقدير يبشرك به موصوفاً بهذه الصفات.