معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم﴾. إنما قال :" اسمه " رد الكناية إلى عيسى، واختلفوا في أنه لم سمي مسيحاً. فمنهم من قال : هو فعيل بمعنى المفعول، يعني أنه مسح من الأقذار، وطهر من الذنوب، وقيل لأنه مسح بالبركة، وقيل لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن، وقيل مسحه جبريل بجناحه حتى لم يكن للشيطان عليه سبيل، وقيل لأنه كان مسيح القدم لا أخمص له.
وسمي الدجال مسيحاً : لأنه كان ممسوح إحدى العينين، وقال بعضهم : هو فعيل بمعنى الفاعل مثل عليم وعالم.
قال ابن عباس رضي الله عنهما : سمي عيسى عليه السلام مسيحاً لأنه ما مسح ذا عاهة إلا برأ، وقيل : سمي بذلك لأنه كان يسيح في الأرض ولا يقيم في مكان، وعلى هذا القول تكون الميم فيه زائدة. وقال إبراهيم النخعي : المسيح الصديق، ويكون المسيح بمعنى الكذاب، وبه سمي الدجال والحرف من الأضداد.
قوله تعالى :﴿وجيهاً﴾ أي شريفاً رفيعاً ذا جاه وقدر.
قوله تعالى :﴿في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾ عند الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى