زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وفي المراد بالكلمة هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه قول الله له :" كن " فكان، قاله ابن عباس، وقتادة.
والثاني : أنها بشارة الملائكة مريم بعيسى، حكاه أبو سليمان.
والثالث : أن الكلمة اسم لعيسى، وسمي كلمة، لأنه كان عن الكلمة، وقال القاضي أبو يعلى : لأنه يهتدى به كما يهتدى بالكلمة من الله تعالى. وفي تسميته بالمسيح ستة أقوال :
أحدها : أنه لم يكن لقدمه أخمص، والأخمص : ما يتجافى عن الأرض من باطن القدم. رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : أنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثالث : أنه مسح بالبركة، قاله الحسن، وسعيد.
والرابع : أن معنى المسيح : الصديق، قاله مجاهد، وإبراهيم النخعي، وذكره اليزيدي.
قال أبو سليمان الدمشقي : ومعنى هذا أن الله مسحه، فطهره من الذنوب.
والخامس : أنه كان يمسح الأرض، أي : يقطعها، ذكره ثعلب. وبيانه : أنه كان كثير السياحة.
والسادس : أنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، قاله أبو سليمان الدمشقي، وحكاه ابن القاسم وقال أبو عبيد : المسيح : في كلام العرب على معنيين. أحدهما : المسيح الدجال، والأصل فيه : الممسوح، لأنه ممسوح أحد العينين. والمسيح عيسى، وأصله بالعبرانية " مشيحا " بالشين، فلما عربته العرب، أبدلت من شينه سينا، كما قالوا : موسى، وأصله بالعبرانية : موشى. قاله ابن الأنباري : وإنما بدأ بلقبه، فقال : المسيح عيسى بن مريم، لأن المسيح أشهر من عيسى، لأنه قل أن يقع على سمي يشتبه به، وعيسى قد يقع على عدد كثير، فقدمه لشهرته، ألا ترى أن ألقاب الخلفاء أشهر من أسمائهم. فأما قوله : عيسى بن مريم، فإنما نسبه إلى أمه، لينفي ما قال عنه الملحدون من النصارى، إذ أضافوه إلى الله تعالى.
قوله تعالى :﴿وَجِيهاً﴾ قال ابن زيد : الوجيه في كلام العرب : المحبب المقبول. وقال ابن قتيبة. الوجيه : ذو الجاه، وقال الزجاج : هو ذو المنزلة الرفيعة عند ذوي القدر والمعرفة، يقال : قد وجُه الرجل يوْجُه وجاهة، ولفلان جاه عند الناس، أي : منزلة رفيعة.
قوله تعالى :﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ قال قتادة : عند الله يوم القيامة.
أحدها : أنه قول الله له :" كن " فكان، قاله ابن عباس، وقتادة.
والثاني : أنها بشارة الملائكة مريم بعيسى، حكاه أبو سليمان.
والثالث : أن الكلمة اسم لعيسى، وسمي كلمة، لأنه كان عن الكلمة، وقال القاضي أبو يعلى : لأنه يهتدى به كما يهتدى بالكلمة من الله تعالى. وفي تسميته بالمسيح ستة أقوال :
أحدها : أنه لم يكن لقدمه أخمص، والأخمص : ما يتجافى عن الأرض من باطن القدم. رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : أنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثالث : أنه مسح بالبركة، قاله الحسن، وسعيد.
والرابع : أن معنى المسيح : الصديق، قاله مجاهد، وإبراهيم النخعي، وذكره اليزيدي.
قال أبو سليمان الدمشقي : ومعنى هذا أن الله مسحه، فطهره من الذنوب.
والخامس : أنه كان يمسح الأرض، أي : يقطعها، ذكره ثعلب. وبيانه : أنه كان كثير السياحة.
والسادس : أنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، قاله أبو سليمان الدمشقي، وحكاه ابن القاسم وقال أبو عبيد : المسيح : في كلام العرب على معنيين. أحدهما : المسيح الدجال، والأصل فيه : الممسوح، لأنه ممسوح أحد العينين. والمسيح عيسى، وأصله بالعبرانية " مشيحا " بالشين، فلما عربته العرب، أبدلت من شينه سينا، كما قالوا : موسى، وأصله بالعبرانية : موشى. قاله ابن الأنباري : وإنما بدأ بلقبه، فقال : المسيح عيسى بن مريم، لأن المسيح أشهر من عيسى، لأنه قل أن يقع على سمي يشتبه به، وعيسى قد يقع على عدد كثير، فقدمه لشهرته، ألا ترى أن ألقاب الخلفاء أشهر من أسمائهم. فأما قوله : عيسى بن مريم، فإنما نسبه إلى أمه، لينفي ما قال عنه الملحدون من النصارى، إذ أضافوه إلى الله تعالى.
قوله تعالى :﴿وَجِيهاً﴾ قال ابن زيد : الوجيه في كلام العرب : المحبب المقبول. وقال ابن قتيبة. الوجيه : ذو الجاه، وقال الزجاج : هو ذو المنزلة الرفيعة عند ذوي القدر والمعرفة، يقال : قد وجُه الرجل يوْجُه وجاهة، ولفلان جاه عند الناس، أي : منزلة رفيعة.
قوله تعالى :﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ قال قتادة : عند الله يوم القيامة.