تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( ورسولا إلى بني إسرائيل ). منهم من قال : كان رسولا في حالة الصبا، ومنهم من قال : إنما كان رسولا بعد البلوغ.
( أني قد جئتكم بآية من ربكم ) معناه : بآيات من ربكم، وإنما اكتفى بذكر الآية ؛ لأن الكل دال على شيء واحد.
( أني أخلق لكم من الطين ) أي : أقدّر وأصور ( كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) قيل : إن عيسى قال لهم : أي شيء أشد خلقا ؟ قالوا : الخفاش، فقدر من الطين خفاشا وصوره، ونفخ فيه ؛ فقام يطير بإذن الله.
( وأبرىء الأكمه ) قال أبو عبيد : الأكمه الذي ولد أعمى، وقيل : هو الأعمش الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل ( والأبرص ) : الذي به وضح ( وأحيى الموتى بإذن الله ) قال ابن عباس : قد أحيا أربعة : عازر وابن العجوز وبنت العاشر وسام بن نوح عليه السلام.
فأما عازر : فكان صديقا لعيسى، فأُخبر بموته، فدعا الله تعالى فأحياه [ الله ] (١)، وأما ابن العجوز : كان على السرير يحمل إلى المقبرة، فرآه عيسى، فأمر بوضع السرير، ودعا فأحياه، فأخذ كفانه (٢)، ولبسها ورجع إلى البيت، وأما بنت العاشر : فقد كان رجل يأخذ العشور، ماتت له ابنة فدعا الله فأحياها، وأما سام بن نوح فإن عيسى جاء (٣) إلى قبره ودعا ( الله فأحياه ) (٤)، فقام إليه وقال : أقامت القيامة ؟ ! وقد شاب نصف رأسه خوفا من قيام الساعة.
فقال : لا، أنا عيسى بن مريم ؛ فكلمه ؛ ومات من ساعته، وأما الثلاثة الذين أحياهم عاشوا، وَوُلِدَ لهم.
( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) كان عيسى يخبر الرجل بما أكل في بيته البارحة، وما يأكل اليوم، وما ادخره للعشاء، وقيل أنه كان في المكتب يخبر الصبي بما أكل، وما خبّأت له أمه من الطعام، حتى كان الصبي يأتي إلى أمه، فيبكي حتى تعطيه الطعام، فيحمله إلى عيسى، فحبسوا الصبيان عن المكتب، فجاء عيسى في طلبهم، وكانوا في دار، فقال : من هؤلاء الذين في الدار ؟ فقيل : خنازير، فقال عيسى : يكونون كذلك ؛ فصاروا خنازير بأمر (٥) الله - تعالى - ( إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ).
( أني قد جئتكم بآية من ربكم ) معناه : بآيات من ربكم، وإنما اكتفى بذكر الآية ؛ لأن الكل دال على شيء واحد.
( أني أخلق لكم من الطين ) أي : أقدّر وأصور ( كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) قيل : إن عيسى قال لهم : أي شيء أشد خلقا ؟ قالوا : الخفاش، فقدر من الطين خفاشا وصوره، ونفخ فيه ؛ فقام يطير بإذن الله.
( وأبرىء الأكمه ) قال أبو عبيد : الأكمه الذي ولد أعمى، وقيل : هو الأعمش الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل ( والأبرص ) : الذي به وضح ( وأحيى الموتى بإذن الله ) قال ابن عباس : قد أحيا أربعة : عازر وابن العجوز وبنت العاشر وسام بن نوح عليه السلام.
فأما عازر : فكان صديقا لعيسى، فأُخبر بموته، فدعا الله تعالى فأحياه [ الله ] (١)، وأما ابن العجوز : كان على السرير يحمل إلى المقبرة، فرآه عيسى، فأمر بوضع السرير، ودعا فأحياه، فأخذ كفانه (٢)، ولبسها ورجع إلى البيت، وأما بنت العاشر : فقد كان رجل يأخذ العشور، ماتت له ابنة فدعا الله فأحياها، وأما سام بن نوح فإن عيسى جاء (٣) إلى قبره ودعا ( الله فأحياه ) (٤)، فقام إليه وقال : أقامت القيامة ؟ ! وقد شاب نصف رأسه خوفا من قيام الساعة.
فقال : لا، أنا عيسى بن مريم ؛ فكلمه ؛ ومات من ساعته، وأما الثلاثة الذين أحياهم عاشوا، وَوُلِدَ لهم.
( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) كان عيسى يخبر الرجل بما أكل في بيته البارحة، وما يأكل اليوم، وما ادخره للعشاء، وقيل أنه كان في المكتب يخبر الصبي بما أكل، وما خبّأت له أمه من الطعام، حتى كان الصبي يأتي إلى أمه، فيبكي حتى تعطيه الطعام، فيحمله إلى عيسى، فحبسوا الصبيان عن المكتب، فجاء عيسى في طلبهم، وكانوا في دار، فقال : من هؤلاء الذين في الدار ؟ فقيل : خنازير، فقال عيسى : يكونون كذلك ؛ فصاروا خنازير بأمر (٥) الله - تعالى - ( إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ).
١ - من "ك"..
٢ - في "ك": لباسه..
٣ - في "ك": صار..
٤ - تكررت في "ك"..
٥ - في "ك": بإذن..
٢ - في "ك": لباسه..
٣ - في "ك": صار..
٤ - تكررت في "ك"..
٥ - في "ك": بإذن..