بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة﴾ ومعناه جئتكم مصدقاً، يعني الكتاب الذي أنزل عليّ، وهو الإنجيل ﴿مُصَدِّقاً﴾، أي موافقاً لما بين يدي من التوراة ﴿ولأحل لَكُم﴾ يعني أرخص لكم ﴿بَعْضَ الذي حُرّمَ عَلَيْكُمْ﴾ مثل الشحوم، ولحوم الإبل، ولحم كل ذي ظفر، وأما الميت، ولحم الخنزير، فهو حرام أبداً. قوله :﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مّن رَّبّكُمْ﴾ يعني أني لم أحل لكم شيئاً بغير برهان، فحقيق عليكم اتباعي، لأني أتيتكم ببرهان، وأتيتكم بتحليل الطيبات ﴿فاتقوا الله﴾ فيما أمركم ونهاكم ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم وأنهاكم، وأنصح لكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى