أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ تحقق كفرهم عنده تحقق ما يدرك بالحواس. ﴿قال من أنصاري إلى الله﴾ ملتجئا إلى الله تعالى أو ذاهبا أو ضاما إليه، ويجوز أن يتعلق الجار ب﴿أنصاري﴾ مضمنا معنى الإضافة، أي من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله تعالى في نصري. وقيل إلى ها هنا بمعنى ( مع ) أو ( في ) أو ( اللام ). ﴿قال الحواريون﴾ حواري الرجل خاصته من الحور وهو البياض الخالص، ومه الحواريات للحضريات لخلوص ألوانهن. سمي به أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام لخلوص نيتهم ونقاء سريرتهم. وقيل كانوا ملوكا يلبسون البيض استنصر بهم عيسى عليه الصلاة والسلام من اليهود. وقيل قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ﴿نحن أنصار الله﴾ أي أنصار دين الله. ﴿آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾ لتشهد لنا يوم القيامة حين تشهد الرسل لقومهم وعليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى