بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر﴾ قال الكلبي : فلما عرف منهم الكفر بالله. ويقال : فلما سمع منهم كلمة الكفر. وقال الزجاج : أحس في اللغة علم، ووجد. ويقال هل أحسست الخبر ؟ أي هل عرفته وعلمته ؟.
وقال مقاتل : فلما رأى من بني إسرائيل الكفر. كقوله عز وجل :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾
[مريم: ٩٨] يعني هل ترى ؟ ويقال : إنه لما علم عيسى أنهم أرادوا قتله ﴿قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى الله﴾ يقول : من أعواني مع الله ؟ قال القتبي : إلى هاهنا بمعنى مع مثل قوله، ﴿وَآتُواْ اليتامى أموالهم وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب وَلاَ تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ [النساء: ٢]، أي مع أموالكم، كما يقال : الذود إلى الذود إبل، أي مع الذود. فقال :﴿مَنْ أَنصَارِي إِلَى الله﴾ ؟ أي مع الله ﴿قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ قال الكلبي : الحواريون هم أصفياء عيسى عليه السلام وكانوا اثني عشر رجلاً. وقال مقاتل : كانوا قَصَّارين، فمر بهم عيسى عليه السلام وقال : من أنصاري إلى الله ؟ ﴿قالوا نحن أنصار الله﴾. ويقال : إنه مر بهم، وهم يغسلون الثياب. فقال لهم : إيش تصنعون قالوا : نطهر الثياب. فقال : ألا أدلكم بطهارة أنفع من هذا ؟ قالوا : نعم. فقال : تَعَالَوْا حتى نطهرَ أنفسنا من الذنوب، فبايعوه. ويقال : إنهم كانوا صيادين، فمرَّ بهم. وقال : ألا أدلُّكم على اصطياد أنفعَ لكم من هذا ؟ قالوا : نعم. فقال : تَعَالَوْا حتى نصطاد أنفسنا من شر إبليس، فبايعوه. وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : إنما سُمُّوا حواريين لبياض ثيابهم، وكانوا صيّادين.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :« الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوارِيَّ من أُمَّتِي »، يعني به الخالص، فهذا يكون دليلاً لقول الكلبي : إنهم خواصه وأصفياؤه، ومعنى آخر ﴿نحن أنصار الله﴾، يعني أنصار دين الله ﴿آمنا بالله﴾ أي صدقنا بتوحيد الله ﴿واشهد بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ يعني أشهدنا، على ذلك، فاشهد يا عيسى بأنا مسلمون ثم قالوا :﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ﴾.
وقال مقاتل : فلما رأى من بني إسرائيل الكفر. كقوله عز وجل :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾
[مريم: ٩٨] يعني هل ترى ؟ ويقال : إنه لما علم عيسى أنهم أرادوا قتله ﴿قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى الله﴾ يقول : من أعواني مع الله ؟ قال القتبي : إلى هاهنا بمعنى مع مثل قوله، ﴿وَآتُواْ اليتامى أموالهم وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب وَلاَ تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ [النساء: ٢]، أي مع أموالكم، كما يقال : الذود إلى الذود إبل، أي مع الذود. فقال :﴿مَنْ أَنصَارِي إِلَى الله﴾ ؟ أي مع الله ﴿قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ قال الكلبي : الحواريون هم أصفياء عيسى عليه السلام وكانوا اثني عشر رجلاً. وقال مقاتل : كانوا قَصَّارين، فمر بهم عيسى عليه السلام وقال : من أنصاري إلى الله ؟ ﴿قالوا نحن أنصار الله﴾. ويقال : إنه مر بهم، وهم يغسلون الثياب. فقال لهم : إيش تصنعون قالوا : نطهر الثياب. فقال : ألا أدلكم بطهارة أنفع من هذا ؟ قالوا : نعم. فقال : تَعَالَوْا حتى نطهرَ أنفسنا من الذنوب، فبايعوه. ويقال : إنهم كانوا صيادين، فمرَّ بهم. وقال : ألا أدلُّكم على اصطياد أنفعَ لكم من هذا ؟ قالوا : نعم. فقال : تَعَالَوْا حتى نصطاد أنفسنا من شر إبليس، فبايعوه. وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : إنما سُمُّوا حواريين لبياض ثيابهم، وكانوا صيّادين.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :« الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوارِيَّ من أُمَّتِي »، يعني به الخالص، فهذا يكون دليلاً لقول الكلبي : إنهم خواصه وأصفياؤه، ومعنى آخر ﴿نحن أنصار الله﴾، يعني أنصار دين الله ﴿آمنا بالله﴾ أي صدقنا بتوحيد الله ﴿واشهد بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ يعني أشهدنا، على ذلك، فاشهد يا عيسى بأنا مسلمون ثم قالوا :﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ﴾.