مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَ الله﴾ ظرف لمكر الله ﴿يا عيسى إِنّي مُتَوَفّيكَ﴾ أي مستوفي أجلك ومعناه أني عاصمك من أن يقتلك الكفار ومميتك حتف أنفك لا قتلاً بأيديهم ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ إلى سمائي ومقر ملائكتي ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ﴾ من سوء جوارهم وخبث صحبتهم.
وقيل : متوفيك قابضك من الأرض من توفيت مالي على فلان إذا استوفيته، أو مميتك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعك الآن، إذ الواو لا توجب الترتيب. قال النبي عليه السلام « ينزل عيسى خليفة على أمتي يدق الصليب ويقتل الخنازير ويلبث أربعين سنة، ويتزوج ويولد له ثم يتوفى، وكيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي وفي وسطها » أو متوفي نفسك بالنوم ورافعك وأنت نائم حتى لا يلحقك خوف وتستيقظ وأنت في السماء آمن مقرب ﴿وَجَاعِلُ الذين اتبعوك﴾ أي المسلمين لأنهم متبعوه في أصل الإسلام وإن اختلفت الشرائع دون الذين كذبوه وكذبوا عليه من اليهود والنصارى ﴿فَوْقَ الذين كَفَرُواْ﴾ بك ﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾ يعلونهم بالحجة وفي أكثر الأحوال بها وبالسيف ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة ﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ *﴾.
وقيل : متوفيك قابضك من الأرض من توفيت مالي على فلان إذا استوفيته، أو مميتك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعك الآن، إذ الواو لا توجب الترتيب. قال النبي عليه السلام « ينزل عيسى خليفة على أمتي يدق الصليب ويقتل الخنازير ويلبث أربعين سنة، ويتزوج ويولد له ثم يتوفى، وكيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي وفي وسطها » أو متوفي نفسك بالنوم ورافعك وأنت نائم حتى لا يلحقك خوف وتستيقظ وأنت في السماء آمن مقرب ﴿وَجَاعِلُ الذين اتبعوك﴾ أي المسلمين لأنهم متبعوه في أصل الإسلام وإن اختلفت الشرائع دون الذين كذبوه وكذبوا عليه من اليهود والنصارى ﴿فَوْقَ الذين كَفَرُواْ﴾ بك ﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾ يعلونهم بالحجة وفي أكثر الأحوال بها وبالسيف ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة ﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ *﴾.