الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
اذكر ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يٰعِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾: إشارة قابضك، أي: بالنوم لأنه رفعه نائماً، أرسل الله -سبحانه- ليلة القدر ببيت المقدس فتعلق به، وله ثلاث وثلاثون سنة وعاشت مريم بعده ست سنين، وفي مسلم أنه ينزل ويمكث سبع سنين، وفي الطيالسي: أربعين سنة، ويمكن الجمع بأن المراد مجموع لبثه قبل الرفع وبعده وقابضك وافياً كامل الأعضاء. ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾: أي: إلى محلِّ كرامتي والإضافة للتفخيم، نحو:﴿ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي ﴾[الصافات: ٩٩] وعلى ما مرَّ لا يرد أن رفعه قبل تَوفيه، على أن الواو لا تقتضي الترتيب.
﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ﴾: سوء جوار.
﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: بنبوتك غيرة وهم اليهود.
﴿وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾: أي: الفريقين.
﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: من أمر الدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى