الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( إِنِّي مُتَوَفّيكَ ) قيل هي وفاة نوم(١).
( وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) في نوم قال ذلك الربيع(٢).
وقيل معناه إني قابضك(٣) من الأرض حياً ورافعك إلي، وذلك أن عيسى لما رأى كثرة من كذبه، وقلة من اتبعه شكا ذلك إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ).
وقال النبي عليه السلام : كيف تهلك أمة(٤) أنا في أولها وعيسى في آخرها(٥).
وقال كعب(٦) :( يبعث )(٧) عيسى ﷺ على الأعور الدجال(٨) فيقتله ثم يعيش بعد ذلك أربعاً وعشرين سنة ثم يموت ميتة الحي(٩).
وحكي أن الله تعالى أوحى ذلك إلى عيسى ﷺ مع قوله :( إِنِّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ).
وقال ابن زيد في قوله :( تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْْمَهْدِ وَكَهْلاً ) أن كلامه وهو كهل حين ينزل بقتل(١٠) الدجال(١١).
وقيل معنى(١٢) ( مُتَوَفّيكَ ) : قابل عملك ومتقبله منك(١٣).
وقال ابن عباس، معنى ( مُتَوَفّيك ) هي وفاة موت ( يعني )(١٤) بعد نزوله من السماء.
وقال وهب بن منبه : توفي عيسى ﷺ ثلاث ساعات ثم أحيي(١٥) ورفع(١٦). والنصارى يزعمون(١٧) أنه توفي سبع ساعات من النهار، ثم أحياه ورفعه(١٨). وقيل : إن الكلام تقديماً وتأخيراً. والمعنى : إني(١٩) رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد ذلك(٢٠). وذلك إذا نزل لقتل(٢١) الدجال في الدنيا، والواو يحسن فيها ذلك(٢٢).
وروى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : الأنبياء أخوات لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى لأنه لم يكن بيني(٢٣) [ وبينه ](٢٤) نبي وأنه خليفتي على أمتي، وأنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبط الشعر، كأن شعره يقطر وإن لم يصبه بلل، يدق الصليب، ويقتل الخنزير ويقبض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله الملل كلها، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة(٢٥) الكذَّاب، وتقع في الأرض الأمنة حتى ترتع الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان مع الحيات(٢٦)، لا يضر بعضهم بعضاً، يلبث في الأرض [ أربعين سنة ](٢٧) ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه(٢٨).
قوله :( وَجَاعِلُ الذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الذِينَ كَفَرُوا ) : هذا خطاب لعيسى ﷺ وأمته، جعلهم الله تعالى فوق اليهود : في النصر والحجة والإيمان بعيسى والتصديق به وقول الحق فيه(٢٩).
وقيل : هو خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم(٣٠).
( وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) في نوم قال ذلك الربيع(٢).
وقيل معناه إني قابضك(٣) من الأرض حياً ورافعك إلي، وذلك أن عيسى لما رأى كثرة من كذبه، وقلة من اتبعه شكا ذلك إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ).
وقال النبي عليه السلام : كيف تهلك أمة(٤) أنا في أولها وعيسى في آخرها(٥).
وقال كعب(٦) :( يبعث )(٧) عيسى ﷺ على الأعور الدجال(٨) فيقتله ثم يعيش بعد ذلك أربعاً وعشرين سنة ثم يموت ميتة الحي(٩).
وحكي أن الله تعالى أوحى ذلك إلى عيسى ﷺ مع قوله :( إِنِّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ).
وقال ابن زيد في قوله :( تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْْمَهْدِ وَكَهْلاً ) أن كلامه وهو كهل حين ينزل بقتل(١٠) الدجال(١١).
وقيل معنى(١٢) ( مُتَوَفّيكَ ) : قابل عملك ومتقبله منك(١٣).
وقال ابن عباس، معنى ( مُتَوَفّيك ) هي وفاة موت ( يعني )(١٤) بعد نزوله من السماء.
وقال وهب بن منبه : توفي عيسى ﷺ ثلاث ساعات ثم أحيي(١٥) ورفع(١٦). والنصارى يزعمون(١٧) أنه توفي سبع ساعات من النهار، ثم أحياه ورفعه(١٨). وقيل : إن الكلام تقديماً وتأخيراً. والمعنى : إني(١٩) رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد ذلك(٢٠). وذلك إذا نزل لقتل(٢١) الدجال في الدنيا، والواو يحسن فيها ذلك(٢٢).
وروى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : الأنبياء أخوات لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى لأنه لم يكن بيني(٢٣) [ وبينه ](٢٤) نبي وأنه خليفتي على أمتي، وأنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبط الشعر، كأن شعره يقطر وإن لم يصبه بلل، يدق الصليب، ويقتل الخنزير ويقبض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله الملل كلها، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة(٢٥) الكذَّاب، وتقع في الأرض الأمنة حتى ترتع الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان مع الحيات(٢٦)، لا يضر بعضهم بعضاً، يلبث في الأرض [ أربعين سنة ](٢٧) ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه(٢٨).
قوله :( وَجَاعِلُ الذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الذِينَ كَفَرُوا ) : هذا خطاب لعيسى ﷺ وأمته، جعلهم الله تعالى فوق اليهود : في النصر والحجة والإيمان بعيسى والتصديق به وقول الحق فيه(٢٩).
وقيل : هو خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم(٣٠).
١ - انظر: جامع البيان ٣/٢٨٩ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
٢ - انظر: المصدر السابق..
٣ - قبض بمعنى توفي، انظر: معاني الفراء ١/٢١٩، ومعاني الزجاج ١/٤٢٠، واللسان قبض ٧/٢١٣..
٤ - (د): أمتي..
٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠، وخرجه السيوطي عنه ولم ينسبه لغيره. انظر: الدر المنثور ٢/٢٢٥. قال المدقق: وهو عند الطبري تابع لحديث كعب الأحبار الذي جاء هنا بعده، فهو من حديثه..
٦ - كعب الأحبار اليماني توفي ٣٢ هـ تابعي، أسلم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أبو هريرة وابن عباس، انظر: طبقات ابن سعد ٧/٤٤٥، وسير أعلام النبلاء ٣/٣٢٢ وتذكرة الحفاظ ١/٥٢..
٧ - ساقط من (د)..
٨ - (ج): الدجال لعنه الله..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
١٠ - (أ): ينزل القتل..
١١ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
١٢ - ج. معناه..
١٣ - تعقبه ابن عطية بأنه ضعيف من جهة اللفظ، انظر: المحرر ٣/١٠٥. ونقل أبو حيان القول والتعقيب ولم ينسبه، انظر: البحر ٢/٤٧٣..
١٤ - ساقط من (د)..
١٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠..
١٦ - (أ): أوحى (ج): أحيى..
١٧ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
١٨ - قوله: والنصارى يزعمون عزاه الطبري لابن إسحاق في جامع البيان ٣/٢٩١..
١٩ - (أ): أنا رافعك..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٨٩ وانظر: معاني الزجاج ١/٤٢٠..
٢١ - (ج): لقتال..
٢٢ - بمعنى يصح التقديم والتأخير لأن الواو لا تدل على الترتيب وإن دلت على الجمع، انظر: الكتاب ١/٣٩٩-٤٢٩، ٤/١٢٦ والمغني لابن هشام ٣٩١..
٢٣ - (أ) و(ج): بينهم..
٢٤ - ساقط من (أ) (ج)..
٢٥ - (ج): الصالة..
٢٦ - (ب): الحيوة، (ج): الحياة..
٢٧ - ساقط من (أ) (ب). انظر: جامع البيان ٣/٣٩١..
٢٨ - خرجه البخاري بلفظ قريب منه في كتاب بدء الخلق باب واذكر في الكتاب مريم ٤/١٤١ ومسلم في كتاب الفضائل باب فضائل عيسى ٧/٩٦. والمعجم الصغير ١/٣٤..
٢٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٢-٢٩٣، وتفسير ابن كثير ١/٣٦٠..
٣٠ - انظر: معاني الزجاج ١/٤٢٠ وإعراب النحاس ١/٣٣٧..
٢ - انظر: المصدر السابق..
٣ - قبض بمعنى توفي، انظر: معاني الفراء ١/٢١٩، ومعاني الزجاج ١/٤٢٠، واللسان قبض ٧/٢١٣..
٤ - (د): أمتي..
٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠، وخرجه السيوطي عنه ولم ينسبه لغيره. انظر: الدر المنثور ٢/٢٢٥. قال المدقق: وهو عند الطبري تابع لحديث كعب الأحبار الذي جاء هنا بعده، فهو من حديثه..
٦ - كعب الأحبار اليماني توفي ٣٢ هـ تابعي، أسلم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أبو هريرة وابن عباس، انظر: طبقات ابن سعد ٧/٤٤٥، وسير أعلام النبلاء ٣/٣٢٢ وتذكرة الحفاظ ١/٥٢..
٧ - ساقط من (د)..
٨ - (ج): الدجال لعنه الله..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
١٠ - (أ): ينزل القتل..
١١ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
١٢ - ج. معناه..
١٣ - تعقبه ابن عطية بأنه ضعيف من جهة اللفظ، انظر: المحرر ٣/١٠٥. ونقل أبو حيان القول والتعقيب ولم ينسبه، انظر: البحر ٢/٤٧٣..
١٤ - ساقط من (د)..
١٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٠..
١٦ - (أ): أوحى (ج): أحيى..
١٧ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩١ والدر المنثور ٢/٢٢٥..
١٨ - قوله: والنصارى يزعمون عزاه الطبري لابن إسحاق في جامع البيان ٣/٢٩١..
١٩ - (أ): أنا رافعك..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٨٩ وانظر: معاني الزجاج ١/٤٢٠..
٢١ - (ج): لقتال..
٢٢ - بمعنى يصح التقديم والتأخير لأن الواو لا تدل على الترتيب وإن دلت على الجمع، انظر: الكتاب ١/٣٩٩-٤٢٩، ٤/١٢٦ والمغني لابن هشام ٣٩١..
٢٣ - (أ) و(ج): بينهم..
٢٤ - ساقط من (أ) (ج)..
٢٥ - (ج): الصالة..
٢٦ - (ب): الحيوة، (ج): الحياة..
٢٧ - ساقط من (أ) (ب). انظر: جامع البيان ٣/٣٩١..
٢٨ - خرجه البخاري بلفظ قريب منه في كتاب بدء الخلق باب واذكر في الكتاب مريم ٤/١٤١ ومسلم في كتاب الفضائل باب فضائل عيسى ٧/٩٦. والمعجم الصغير ١/٣٤..
٢٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٩٢-٢٩٣، وتفسير ابن كثير ١/٣٦٠..
٣٠ - انظر: معاني الزجاج ١/٤٢٠ وإعراب النحاس ١/٣٣٧..