زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ قال أهل التفسير : سبب نزول هذه الآية، مخاصمة وفد نجران من النصارى للنبي ﷺ، في أمر عيسى، وقد ذكرناه في أول السورة. فأما تشبيه عيسى بآدم، فلأنهما جميعا من غير أب.
قوله تعالى :﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾ يعني : آدم. قال ثعلب : وهذا تفسير لأمر آدم. وليس بحال.
قوله تعالى :﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ﴾ يعني لآدم، وقيل لعيسى ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي : فكان : فأريد بالمستقبل الماضي، كقوله تعالى :
﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ﴾ أي : ما تلت الشياطين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى