التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إن مثل عيسى﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم : كيف يكون ابن دون أب، فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب، وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم :﴿خلقه من تراب﴾ تفسير لحال آدم فيكون حكاية عن حال ماضية، والأصل لو قال خلقه من تراب، ثم قال له : كن فكان، لكنه وضع المضارع موضع الماضي ليصور في نفوس المخاطبين أن الأمر كأنه حاضر دائم.