معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فمن حاجك فيه﴾ أي جادلك في أمر عيسى وفي الحق.
قوله تعالى :﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾ بأن عيسى عبد الله ورسوله.
قوله تعالى :﴿فقل تعالوا﴾ أصله تعاليوا، تفاعلوا، من العلو، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، قال الفراء : بمعنى تعال، كأنه يقول : ارتفع.
قوله تعالى :﴿ندع﴾ جزم لجواب الأمر، وعلامة الجزم سقوط الواو.
قوله تعالى :﴿أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾. قيل : أبناءنا، أراد الحسن والحسين ونساءنا فاطمة، وأنفسنا عنى نفسه وعلياً رضي الله عنه، والعرب تسمى ابن عم الرجل نفسه، كما قال الله تعالى :( ولا تلمزوا أنفسكم ). يريد إخوانكم، وقيل : هو على العموم لجماعة أهل الدين.
قوله تعالى :﴿ثم نبتهل﴾. قال ابن عباس رضي الله عنهما : أي نتضرع في الدعاء، وقال الكلبي : نجتهد ونبالغ في الدعاء، وقال الكسائي وأبو عبيدة : نبتهل، والابتهال الالتعان يقال : عليه بهلة الله أي لعنته.
قوله تعالى :﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ منا ومنكم في أمر عيسى، فلما قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر في أمرنا ثم نأتيك غداً، فخلا بعضهم ببعض فقالوا للعاقب وكان ذا رأيهم، يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال : والله لقد عرفتكم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل، والله مالا عن قوم نبياً قط فعاش كبيرهم ونبت صغيرهم. ولئن فعلتم ذلك لنهلكن فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله ﷺ وقد غدا رسول الله ﷺ محتضناً للحسين، آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه، وعلي خلفها وهو يقول لهم : إذا أنا دعوت فأمنوا فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض منكم نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا : يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نلاعنك، وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا، فقال رسول الله ﷺ : فإن أبيتم المباهلة فأسلموا ؟ يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، فأبوا فقال : فإني أنابذكم فقالوا : مالنا بحرب العرب طاقة، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا، ولا تردنا عن ديننا، على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة، ألفاً في صفر، وألفاً في رجب، فصالحهم رسول الله ﷺ على ذلك وقال :" والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا ".
قوله تعالى :﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾ بأن عيسى عبد الله ورسوله.
قوله تعالى :﴿فقل تعالوا﴾ أصله تعاليوا، تفاعلوا، من العلو، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، قال الفراء : بمعنى تعال، كأنه يقول : ارتفع.
قوله تعالى :﴿ندع﴾ جزم لجواب الأمر، وعلامة الجزم سقوط الواو.
قوله تعالى :﴿أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾. قيل : أبناءنا، أراد الحسن والحسين ونساءنا فاطمة، وأنفسنا عنى نفسه وعلياً رضي الله عنه، والعرب تسمى ابن عم الرجل نفسه، كما قال الله تعالى :( ولا تلمزوا أنفسكم ). يريد إخوانكم، وقيل : هو على العموم لجماعة أهل الدين.
قوله تعالى :﴿ثم نبتهل﴾. قال ابن عباس رضي الله عنهما : أي نتضرع في الدعاء، وقال الكلبي : نجتهد ونبالغ في الدعاء، وقال الكسائي وأبو عبيدة : نبتهل، والابتهال الالتعان يقال : عليه بهلة الله أي لعنته.
قوله تعالى :﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ منا ومنكم في أمر عيسى، فلما قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر في أمرنا ثم نأتيك غداً، فخلا بعضهم ببعض فقالوا للعاقب وكان ذا رأيهم، يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال : والله لقد عرفتكم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل، والله مالا عن قوم نبياً قط فعاش كبيرهم ونبت صغيرهم. ولئن فعلتم ذلك لنهلكن فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله ﷺ وقد غدا رسول الله ﷺ محتضناً للحسين، آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه، وعلي خلفها وهو يقول لهم : إذا أنا دعوت فأمنوا فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض منكم نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا : يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نلاعنك، وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا، فقال رسول الله ﷺ : فإن أبيتم المباهلة فأسلموا ؟ يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، فأبوا فقال : فإني أنابذكم فقالوا : مالنا بحرب العرب طاقة، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا، ولا تردنا عن ديننا، على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة، ألفاً في صفر، وألفاً في رجب، فصالحهم رسول الله ﷺ على ذلك وقال :" والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا ".