زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ في هاء " فيه " قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى عيسى.
والثاني : إلى الحق. والعلم : البيان والإيضاح.
قوله تعالى :﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ﴾ قال ابن قتيبة : تعالى : تفاعل، من علوت، ويقال للاثنين من الرجال والنساء : تعاليا، وللنساء : تعالين. قال الفراء : أصلها من العلو، ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إياها، صارت عندهم بمنزلة " هلم " حتى استجازوا أن يقولوا للرجل، وهو فوق شرف تعال، أي : اهبط. وإنما أصلها : الصعود. قال المفسرون : أراد بأبنائنا : فاطمة والحسن والحسين. وروى مسلم في " صحيحه " من حديث سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية ﴿تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ﴾ دعا رسول الله ﷺ، عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال :" اللهم هؤلاء أهلي ".
قوله تعالى :﴿وَأَنفُسَنَا﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : يراد علي بن أبي طالب، قاله الشعبي. والعرب تخبر عن ابن العم بأنه نفس ابن عمه.
والثاني : أراد الأخوان، قاله ابن قتيبة.
والثالث : أراد أهل دينه، قاله أبو سليمان الدمشقي.
والرابع : أراد الأزواج.
والخامس : أراد القرابة القريبة، ذكرهما علي بن أحمد النيسابوري.
فأما الابتهال، فقال ابن قتيبة : هو التداعي باللعن، يقال : عليه بهلةُ الله. وبُهلته أي : لعنته. وقال الزجاج : معنى الابتهال في اللغة : المبالغة في الدعاء، وأصله الالتعان، يقال : بهله الله، أي : لعنه. وأمر بالمباهلة، بعد إقامة الحجة. قال جابر بن عبد الله : قدم وفد نجران فيهم السيّد والعاقب، فذكر الحديث. . . إلى أن قال : فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه أن يفادياه، فغدا رسول الله ﷺ، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيباه، فأقرا له بالخراج، فقال :( والذي بعثني بالحق لو فعلا، لأمطر الوادي عليهم نارا ).
أحدهما : أنها ترجع إلى عيسى.
والثاني : إلى الحق. والعلم : البيان والإيضاح.
قوله تعالى :﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ﴾ قال ابن قتيبة : تعالى : تفاعل، من علوت، ويقال للاثنين من الرجال والنساء : تعاليا، وللنساء : تعالين. قال الفراء : أصلها من العلو، ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إياها، صارت عندهم بمنزلة " هلم " حتى استجازوا أن يقولوا للرجل، وهو فوق شرف تعال، أي : اهبط. وإنما أصلها : الصعود. قال المفسرون : أراد بأبنائنا : فاطمة والحسن والحسين. وروى مسلم في " صحيحه " من حديث سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية ﴿تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ﴾ دعا رسول الله ﷺ، عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال :" اللهم هؤلاء أهلي ".
قوله تعالى :﴿وَأَنفُسَنَا﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : يراد علي بن أبي طالب، قاله الشعبي. والعرب تخبر عن ابن العم بأنه نفس ابن عمه.
والثاني : أراد الأخوان، قاله ابن قتيبة.
والثالث : أراد أهل دينه، قاله أبو سليمان الدمشقي.
والرابع : أراد الأزواج.
والخامس : أراد القرابة القريبة، ذكرهما علي بن أحمد النيسابوري.
فأما الابتهال، فقال ابن قتيبة : هو التداعي باللعن، يقال : عليه بهلةُ الله. وبُهلته أي : لعنته. وقال الزجاج : معنى الابتهال في اللغة : المبالغة في الدعاء، وأصله الالتعان، يقال : بهله الله، أي : لعنه. وأمر بالمباهلة، بعد إقامة الحجة. قال جابر بن عبد الله : قدم وفد نجران فيهم السيّد والعاقب، فذكر الحديث. . . إلى أن قال : فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه أن يفادياه، فغدا رسول الله ﷺ، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيباه، فأقرا له بالخراج، فقال :( والذي بعثني بالحق لو فعلا، لأمطر الوادي عليهم نارا ).