الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي

عن الكتاب
﴿فمن حاجك﴾ خاصمك ﴿فيه﴾ في عيسى ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾ بأن عيسى عبد الله ورسوله ﴿فقل تعالوا﴾ هلموا ﴿ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ لما احتج الله تعالى على النصارى من طريق القياس بقوله ﴿إن مثل عيسى عند الله﴾ الآية أمر النبي ﷺ أن يحتج عليهم من طريق الإعجاز فلما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ﷺ وفد نجران إلى المباهلة وهي الدعاء على الظالم من الفريقين وخرج رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وعلي وفاطمة عليهم السلام وهو يقول لهم إذا أنا دعوت فأمنوا فذلك قوله ﴿ندع أبناءنا﴾ الآية وقوله ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ يعني بني العم ﴿ثم نبتهل﴾ نتضرع في الدعاء وقيل ندعو بالبهلة وهي اللعنة فندعو الله باللعنة على الكاذبين فلم تجبه النصارى إلى المباهلة خوفا من اللعنة وقبلوا الجزية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى