مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي قص عليك من نبأ عيسى ﴿لَهُوَ القصص الحق﴾ هو فصل بين اسم «إن » وخبرها، أو مبتدأ و«القصص الحق » خبره، والجملة خبر «إن » وجاز دخول اللام على الفصل لأنه إذا جاز دخولها على الخبر كان دخولها على الفصل أجوز لأنه أقرب إلى المبتدأ منه، وأصلها أن تدخل على المبتدأ. و«من » في ﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾ بمنزلة البناء على الفتح في «لا إله إلا الله » في إفادة معنى الاستغراق، والمراد الرد على النصارى في تثليثهم ﴿وَإِنَّ الله لَهُوَ العزيز﴾ في الانتقام ﴿الحكيم﴾ في تدبير الأحكام.