الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي قص عليك من نبأ عيسى ﴿لَهُوَ القصص الحق﴾ قرئ بتحريك الهاء على الأصل وبالسكون، لأن اللام تنزل من ﴿هُوَ﴾ منزلة بعضه، فخفف كما خفف عضد. وهو إما فصل بين اسم إن وخبرها، وإما مبتدأ والقصص الحق خبره. والجملة خبر إن.
فإن قلت : لم جاز دخول اللام على الفصل ؟ قلت : إذا جاز دخولها على الخبر كان دخولها على الفصل أجوز، لأنه أقرب إلى المبتدأ منه، وأصلها أن تدخل على المبتدأ. و «من » في قوله :﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾ بمنزلة البناء على الفتح في ( اَ إله إِلاَّ الله ) في إفادة معنى الاستغراق، والمراد الردّ على النصارى في تثليثهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى