تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه﴾ آية
حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، ( ح ) وحدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله ( ح ) وحدثنا أحمد بن عصام، عن مسروق عن عبد الله قال : قال النبي ﷺ إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن ولي منهم أبي وخليل ربي إبراهيم ثم قرأ ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : يقول الله تعالى :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه﴾ وهم المؤمنون.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السعدي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس قوله :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه﴾ على ملته وسنته ومنهاجه، وكان محمد ﷺ والذين معه من المؤمنين أولى الناس بإبراهيم.
قوله تعالى :﴿وهذا النبي﴾ حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله :﴿وهذا النبي﴾ وهو نبي الله محمد ﷺ. قال أبو محمد : وروى عن قتادة نحو ذلك.
وقوله تعالى :﴿والذين آمنوا﴾ ذكر محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، أنبأ سعيد المقبري، عن أبي الح ويرث سمع الحكم بن ميناء يقول : أن رسول الله ﷺ قال : يا معشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم بسبيل ذلك فانظروا أن لا يلقاني الناس يحملون الأعمال، وتلقوني بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي، ثم قرأ عليهم هذه الآية :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين تبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس ﴿والذين أمنوا﴾ وهم المؤمنون الذين صدقوا نبي الله ﷺ واتبعوه، فكان محمد رسول الله والذين معه من المؤمنين أولى الناس بإبراهيم. قال أبو محمد : وروى عن قتادة نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا﴾ قال : كل مؤمن ولي لإبراهيم ممن مضى وممن بقى.
قوله تعالى :﴿والله ولي المؤمنين﴾ ذكر عن شيبان، ثنا أبو هلال، ثنا قتادة قال : لقد أعظم على الله الفرية من قال : يكون مؤمنا فاسقا، ومؤمنا جاهلا، ومؤمنا خائنا قال الله تعالى في كتابه :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ فالمؤمن ولي الله والمؤمن حبيب الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى