كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾؛ قال ابنُ عبَّاس والكلبيُّ: (وَذَلِكَ أنَّ رُؤَسَاءَ الْيَهُودِ قَالُواْ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا مُحَمَّدُ أنَّا أوْلَى بدِيْنِ إبْرَاهِيْمَ مِنْكَ وَمِنْ غَيْرِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَهُودِيّاً، وَمَا بكَ إلاَّ الْحَسَدَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ). ومعناها: إنَّ أحقَّ الناسِ بموالاة إبراهيمَ لَلَّذِيْنَ اتَّبَعُوهُ في دينهِ في زمانه، ولم يغيِّرُوا ولم يُبَدِّلُوا.
﴿وَهَـٰذَا ٱلنَّبِيُّ﴾ يعني مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني أصحابَه الذي اتَّبعوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي في النَّصْرِ والمعرفةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى