التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أصدر - سبحانه - حكمه الحاسم العادل فى هذه القضية التى كثر الجدل فيها فقال :﴿إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه وهذا النبي والذين آمَنُواْ والله وَلِيُّ المؤمنين﴾.
وقوله - تعالى - ﴿أَوْلَى﴾ أفعل تفضيل من الولي وهو القرب.
والمعنى : إن أقرب الناس من إبراهيم، وأخصهم به، وأحقهم بالانتساب إليه أصناف ثلاثة :
أولهم : بينه الله بقوله ﴿لَلَّذِينَ اتبعوه﴾ ليرد على أقاويل أهل الكتاب ومفترياتهم حيث زعموا أنه كان يهوديا أو نصرانيا.
وثاني هذه الأصناف : بينه - سبحانه - بقوله ﴿وهذا النبي﴾ والمراد به محمد ﷺ الداعى إلى التوحيد الذى دعا إليه إبراهيم.
والجملة الكريمة من عطف الخاص على العام للاهتمام به. وللإشعار بأنه ﷺ قد تلقى الهداية من السماء كما تلقاها إبراهيم - عليه السلام-.
وثالث هذه الأصناف : بينه الله - تعالى - بقوله ﴿والذين آمَنُواْ﴾ أى : والذين آمنوا بمحمد ﷺ واتبعوه.
وفى هذا تنويه بشأن الأمة الإسلامية، وتقرير بأن أتباع محمد ﷺ أحق بالانتساب إلى إبراهيم من أهل الكتاب لأن المؤمنين طلبوا الحق وآمنوا به، أما أهل الكتاب فقد باعوا دينهم بدنياهم، وتركوا الحق جريا وراء شهواتهم.
وقوله ﴿والله وَلِيُّ المؤمنين﴾ تذييل مقصود به تبير المؤمنين بأن الله - تعالى - هو ناصرهم ومتولى أمورهم.
قال ابن كثر عند تفسيره لهذه الآية : يقول الله - تعالى - إن أحق الناس بمتابعة إبراهيم الخليل الذين اتبعوه على دينه، وهذا النبي يعني محمدا ﷺ والذين آمنوا من أصحابه المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بعدهم. فعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال " إن لكل نبي ولاية من النبيين، وإن وليي منهم أبى خليل ربي عز وجل إبراهيم عليه السلام. ثم قرأ :( إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه ) الآية ".
وقوله - تعالى - ﴿أَوْلَى﴾ أفعل تفضيل من الولي وهو القرب.
والمعنى : إن أقرب الناس من إبراهيم، وأخصهم به، وأحقهم بالانتساب إليه أصناف ثلاثة :
أولهم : بينه الله بقوله ﴿لَلَّذِينَ اتبعوه﴾ ليرد على أقاويل أهل الكتاب ومفترياتهم حيث زعموا أنه كان يهوديا أو نصرانيا.
وثاني هذه الأصناف : بينه - سبحانه - بقوله ﴿وهذا النبي﴾ والمراد به محمد ﷺ الداعى إلى التوحيد الذى دعا إليه إبراهيم.
والجملة الكريمة من عطف الخاص على العام للاهتمام به. وللإشعار بأنه ﷺ قد تلقى الهداية من السماء كما تلقاها إبراهيم - عليه السلام-.
وثالث هذه الأصناف : بينه الله - تعالى - بقوله ﴿والذين آمَنُواْ﴾ أى : والذين آمنوا بمحمد ﷺ واتبعوه.
وفى هذا تنويه بشأن الأمة الإسلامية، وتقرير بأن أتباع محمد ﷺ أحق بالانتساب إلى إبراهيم من أهل الكتاب لأن المؤمنين طلبوا الحق وآمنوا به، أما أهل الكتاب فقد باعوا دينهم بدنياهم، وتركوا الحق جريا وراء شهواتهم.
وقوله ﴿والله وَلِيُّ المؤمنين﴾ تذييل مقصود به تبير المؤمنين بأن الله - تعالى - هو ناصرهم ومتولى أمورهم.
قال ابن كثر عند تفسيره لهذه الآية : يقول الله - تعالى - إن أحق الناس بمتابعة إبراهيم الخليل الذين اتبعوه على دينه، وهذا النبي يعني محمدا ﷺ والذين آمنوا من أصحابه المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بعدهم. فعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال " إن لكل نبي ولاية من النبيين، وإن وليي منهم أبى خليل ربي عز وجل إبراهيم عليه السلام. ثم قرأ :( إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه ) الآية ".