الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى إخباراً مؤكَّداً أن أَوْلَى النَّاسِ بإبراهيم هم القومُ الَّذين اتبعوه، فيدخلُ في ذلك كُلُّ من اتبع الحنيفيةَ في الفتَرَاتِ، و﴿هذا النبي﴾ : يعنِي محمدًا ﷺ، لأنه بعث بالحنيفيَّة السَّمْحة، و﴿الذين ءَامَنُواْ﴾ يعني : بمحمَّدٍ ﷺ، وسائرِ الأنبياء، على ما يجبُ، ثم أخبر سبحانه أنه ( وليُّ المؤمنين ) وعداً منْهُ لهم بالنَّصْر في الدنيا، والنعيم في الآخرة، روى عبدُ اللَّهِ بْنُ مسعودٍ عن النبيِّ ﷺ، أنه قَالَ :( لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاَةٌ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي إبْرَاهِيمُ )، ثُمَّ قَرَأَ :﴿إِنَّ أَوْلَى الناس بإبراهيم. . .﴾ [آل عمران: ٦٨].