زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أن رؤساء اليهود قالوا للنبي ﷺ : لقد علمت أنّا أولى بدين إبراهيم منك، وأنه كان يهوديا، وما بك إلا الحسد، فنزلت هذه الآية. ومعناها : أحق الناس بدين إبراهيم، الذين اتبعوه على دينه، وهذا النبي ﷺ على دينه، قاله ابن عباس.
والثاني : أن عمرو بن العاص أراد أن يُغضب النجاشي على أصحاب النبي ﷺ، فقال للنجاشي : إنهم ليشتمون عيسى. فقال النجاشي : ما يقول صاحبكم في عيسى ؟ فقالوا : يقول : إنه عبد الله وروحه، وكلمته ألقاها إلى مريم. فأخذ النجاشي من سواكه قدر ما يقذي العين، فقال : والله ما زاد على ما يقول صاحبكم ما يزن هذا القذى، ثم قال : أبشروا، فلا دهورة اليوم على حزب إبراهيم. قال عمرو بن العاص : ومَن حزب إبراهيم ؟ قال : هؤلاء الرهط وصاحبهم. فأنزل الله يوم خصومتهم على النبي ﷺ هذه الآية، هذا قول عبد الرحمن بن غنم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى