تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار، واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) أما وجه النهار : أوله، ومنه قول الشاعر :
من كان مسرورا بمقتل مالكفليأت نسوتنا بوجه نهار
أي : أول النهار، وهذا في اليهود، قالوا : نؤمن بمحمد في أول النهار، ثم نكفر به في آخر النهار ؛ حتى ( يتهمه ) (١) الناس ( ويقولوا ) (٢) : قد ظهر منه شيء ؛ حتى كفروا به، وقيل : إنهم قالوا : نصدقه في البعض، ونكذبه في البعض ؛ حتى يقول الناس : صدقوه فيما كان صادقا، وكذبوه فيما كان كاذبا ( فيستريبون ) (٣) بحاله.
( لعلهم يرجعون ) أي : من تَبِعَهُ في دينه، ويكون وجه النهار وآخره بمعنى : البعض على القول الثاني.
١ - في "ك" نريب..
٢ - في "ك": يقولون..
٣ - في "ك": فيسترقبون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى